روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥١ - النظر السادس فيما يتبع الطهارة
بعينه ما كان منهنّ في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك» [١].
وهذه الرواية مردودة بجهالة المسئول ، وكونها مكاتبةً ، والرواية الحسنة [٢] لا تقاوم ما تقدّم من الروايات ؛ فإنّها أكثر وأشهر ، فتعيّن العمل بها ، مع أنّ القول بالتفصيل متّجه ؛ لأنّ فيه جمعاً بين الأخبار.
(والجاهل) بالنجاسة حتى صلّى (لا يعيد) الصلاة (مطلقاً) لا في الوقت ولا في خارجه على أشهر القولين ؛ لأمره بالصلاة على تلك الحال ، والأمر يقتضي الإجزاء.
ولرواية أبي بصير ، المتقدّمة [٣].
ومثلها رواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليهالسلام إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك الإعادة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك [٤]. وفي رواية أُخرى عنهُ إطلاق الإعادة [٥].
وجمع بعض الأصحاب بينهما بالحمل على الوقت وخارجه [٦]. وهو أولى.
(ولو علم) بالنجاسة (في الأثناء ، استبدل) بالثوب الذي وجدها فيه ، سواء علم تقدّمها على الصلاة أم لا ، بناءً على ما اختاره من عدم إعادة الجاهل في الوقت ، وإلا استأنف الصلاة مطلقاً إن علم سبق النجاسة عليها مع سعة الوقت ، لا مع ضيقه بحيث لا يدرك ركعة بعد القطع ، فيبني على صلاته مع طرح ما هي فيه ؛ لئلا يلزم وجوب القضاء على الجاهل بالنجاسة.
(ولو تعذّر) الاستبدال (إلا بالمبطل) للصلاة ، كالفعل الكثير والاستدبار (أبطل) الصلاة إن كان في الوقت سعة ، أمّا مع الضيق فإشكال من أنّ النجاسة مانع الصحّة ، ومن وجوب أداء الفريضة في الوقت.
[١] التهذيب ١ : ٤٢٦ ـ ٤٢٧ / ١٣٥٥ ، الإستبصار ١ : ١٨٤ / ٦٤٣.
[٢] أي : رواية العلاء ، المتقدّمة في ص ٤٥٠.
[٣] في ص ٤٤٩ ـ ٤٥٠.
[٤] التذهيب ١ : ٢٥٢ ـ ٢٥٣ / ٧٣٠ ، و ٢ : ٢٢٣ / ٨٨٠.
[٥] التهذيب ٢ : ٢٠٢ / ٧٩٢ ، الاستبصار ١ : ١٨٢ / ٦٣٩.
[٦] كما في الذكرى ١ : ١٤١ ، وجامع المقاصد ١ : ١٥٠.