روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٤ - النظر الأوّل في أقسام الطهارة
(و) غسل (صلاة الحاجة ، [١] و) صلاة (الاستخارة) للخبر. وضعفه معتضد بعمل الأصحاب.
(و) غسل (دخول الحرم والمسجد الحرام ومكة والكعبة والمدينة ومسجد النبي صلىاللهعليهوآله صلىاللهعليهوآله) للنصّ [٢] في ذلك كلّه.
(ولا تتداخل) هذه الأغسال عند اجتماع أسبابها ؛ لأنّ كلّ واحد منها سبب مستقلّ في استحباب الغسل ، والأصل عدم تداخلها. وإن تداخلت في بعض الصور ، فعلى خلاف أصلها ، لأمرٍ عرضيّ من نصّ أو غيره. ولاعتبار نيّة السبب وخصوصاً مع انضمام واجبٍ إليها ، لتضادّ وجهَي الوجوب والندب ، فإنّه إمّا أن ينوي الندب أو الوجوب أو هُما ، ويلزم من الأوّل عدمُ ارتفاع الحدث ؛ لعدم رفع هذه الأغسال المندوبة الحدثَ بل قد تُجامعه ، كما يصحّ غسل الإحرام من الحائض. ومن الثاني نيّةُ وجوب ما ليس بواجب. ومن الثالث الجمعُ بين الضدّين ، فإن اجتمعا ، فظاهر بطلانه. وإن حصل أحدهما ، فهو ترجيح بلا مرجّح.
والحقّ : التداخل مطلقاً وخصوصاً مع انضمام الواجب ؛ لما رواه زرارة عن أحدهما عليهماالسلام «إذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد قال وكذلك المرأة يجزئها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها». [٣]
والأوّل شامل لاجتماع المسنونة خاصّة والواجبة خاصّة واجتماعهما معاً ، والآخر صريح في الاجتزاء بغسلٍ واحد مع انضمام الواجب لكن مع اجتماع الأسباب المندوبة.
والأولى اشتراط نيّة الجميع ؛ لأنّ نيّة السبب في المندوب مطلوبة ، إذ لإيراد به رفع الحدث ، بخلاف الواجبة.
ولو نوى البعض ، فالوجه : اختصاصه بما نواه.
ومع انضمام الواجب يكفي أحد الأمرين : نيّة الواجب أو نيّة الجميع ، صرّح به
[١] الكافي ٣ : ٤٧٦ / ١ ، و ٤٧٧ / ٣ ؛ الفقيه ١ : ٣٥٣ / ١٥٥١ ؛ التهذيب ١ : ١١٦ / ٣٠٥ ، ١١٧ / ٣٠٦.
[٢] الكافي ٣ : ٤٠ / ١ و ٢ ؛ الفقيه ١ : ٤٤ / ١٧٢ ، و ٤٥ / ١٧٦ ؛ الخصال ٢ : ٤٩٨ ـ ٤٩٩ / ٥ ، و ٦٠٣ / ٩ ؛ عيون اخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٢٣ ؛ التهذيب ١ : ١٠٤ / ٢٧٠ ، و ١٠٥ / ٢٧٢ ، و ١١٠ ـ ١١١ / ٢٩٠ ، و ١١٤ / ٣٠٢.
[٣] التهذيب ١ : ١٠٧ / ٢٧٩ ؛ وفي الكافي ٣ : ٤١ (باب ما يجزئ الغسل منه إذا أجمع) الحديث ١ مضمرا.