روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٦ - النظر الأوّل في أقسام الطهارة
(والتجديد) بالجرّ أيضاً عطفاً على ما سبق. ولا ينوي هنا الرفع ولا الاستباحة. ولا يرفع الحدث على المشهور ؛ لعدم نيّته.
وحُكي عن الشيخ في المبسوط الرفعُ ، [١] وقوّاه الشهيد في الدروس [٢] لأنّ شرعيّة المجدّد لتدارك الخلل وكماليّة الطهارة ، مع أنّهما يشترطان في الوضوء الواجب الاستباحةَ أو الرفع. [٣] وسيأتي في ذلك بحث آخر إن شاء الله.
ولو اكتفينا في الوضوء بالقربة ، فلا إشكال حينئذٍ في رفع المجدّد على تقدير الحاجة إليه.
ثمّ إنّ تجديد الوضوء إن كان بعد أن صلّى بالأوّل ولو نافلةً ، فلا ريب في استحبابه.
وألحق المصنف في التذكرة الطوافَ وسجودَ الشكر والتلاوة بها. [٤]
ورجّح الشهيد عدمَ اللّحاق. [٥]
وهل يستحبّ قبل الصلاة أو ما يلحق بها؟ جزم به المصنّف في التذكرة [٦] للعموم. ؛ وتوقّف الشهيد. [٧]
ويقوى الإشكال في تعدّده لصلاة واحدة ؛ لعدم النصّ على الخصوص. وتوقّف فيه المصنّف في المختلف. [٨]
ويمكن دخوله في عموم الإذن فيه من غير تقييدٍ.
ورجّح العدم في الذكرى محتجّاً بأصالة عدم المشروعيّة ، وأدائه إلى الكثرة المفرطة. [٩]
ويضعّف الأوّل ما ذكرناه ، والثاني لا يصلح للدلالة.
(والغسل يجب) بأصل الشرع (لما وجب له الوضوء) وهو الصلاة والطواف الواجبان ، والمسّ إن وجب ؛ للآية [١٠] والحديث [١١] والإجماع ، فيشترك مع الوضوء في هذه الثلاثة.
[١] حكاه عنه الشهيد في الذكرى ٢ : ١١٢.
[٢] الدروس ١ : ٨٦.
[٣] المبسوط ١ : ١٩ ؛ الدروس ١ : ٩٠.
[٤] تذكرة الفقهاء ١ : ٢٠٣ ـ ٢٠٤ ، الفرع «ه».
[٥] الذكرى ٢ : ١٩٦.
[٦] تذكرة الفقهاء ١ : ٢٠٤.
[٧] الذكرى ٢ : ١٩٥ ـ ١٩٦.
[٨] مختلف الشيعة ١ : ١٤١ ، المسألة ٩٢.
[٩] الذكرى ٢ : ١٩٦.
[١٠] الواقعة (٥٦) : ٧٩.
[١١] التهذيب ١ : ١٢٧ / ٣٤٤ ؛ الاستبصار ١ : ١١٣ ـ ١١٤ / ٣٧٨.