روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٤ - النظر الرابع في أسباب التيمم وكيفيّته
استباحة الصلاة. [١] وبه قطع الشهيد في الذكرى ، قال : ولو قلنا بتوقّف وطئ الزوج على الغسل ، أمكن أولويّتهما على الجنب لقضائهما حقّ الله تعالى وحقّ الزوج. [٢]
وهذا التعليل إنّما يتمّ في ذات الزوج الحاضر أو في حكمه ، فلو كانت خاليةً أو كان غائباً عنها بحيث لا يحضر حتى تتمكّن من الغسل غالباً ، قدّم.
وكما يرجّح الجنب عليهما يرجّح على المستحاضة بطريق أولى لضعف حدثها بالنسبة إليهما.
وفي ترجيحهما على المستحاضة وجه يظهر من المصنّف في النهاية [٣] اختياره.
وفي ترجيح الميّت عليهنّ أو بالعكس وجهان ، وكذا في ترجيحهنّ على الماسّ والمحدث بالأصغر ، وإن كان الترجيح أوجَه لقوّة حدثهنّ بالنسبة إليهما. والظاهر تقديم الماسّ على المحدث.
ومزيل الخبث عن الحيّ مقدّم على الجميع لما تقدّم من أنّ للماء في رفع الحدث بدلاً ، دون الخبث. ويجب تقييده بإمكان التراب وحكمه ، وإلا قدّم رفع الحدث لقوّة شرطيّته في العبادة.
ومزيل الخبث عن الميّت أولى ، قاله المصنّف في النهاية. [٤]
قيل [٥] ومزيل الطيب عن المُحرم أولى منهما.
والعطشان أولى من الجميع قطعاً. والمعصوم أولى مطلقاً.
(ولو أحدث المجنب المتيمّم ، أعاد بدلاً من الغسل وإن كان) الحدث (أصغر) لأنّ التيمّم لا يرفع الحدث إجماعاً ، وإنّما يفيد الإباحة ، فإذا بطل بالحدث ، أعاده بدلاً من الغسل لبطلان التيمّم بالحدث الطارئ ، وحدث الجنابة باقٍ ، فلا حكم للحدث الأصغر.
وقال المرتضى : لو وجد هذا المحدث ما يكفيه للوضوء ، توضّأ به لأنّ حدثه الأوّل قد
[١] قال به المحقّق الكركي في جامع المقاصد ١ : ٥١٣.
[٢] الذكرى ١ : ١٨٩.
[٣] انظر : نهاية الإحكام : ١٩٢.
[٤] نهاية الإحكام ١ : ١٩٢.
[٥] لم نعثر على القائل فيما بين أيدينا من المصادر.