روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٠ - المقصد الثاني في ماهيّة الحيض وأحكامه
بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثمّ تستظهر على ذلك بيوم. [١]
وفي طريقها عليّ بن الحسن بن فضّال ، وهو فطحيّ ، لكنّ المصنّف اختار في الخلاصة الاعتماد على روايته ، وذكره في القسم الأوّل. [٢]
والثانية : مقطوعة سماعة أنّه سأله عن المبتدئة ، فقال أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن اختلفن فأكثر جلوسها عشرة أيّام وأقلّه ثلاثة. [٣]
وهذه الرواية وإن اعتراها نقص بالقطع لكنّ الشيخ رحمهالله في الخلاف استدلّ على صحّة مضمونها بإجماع الفرقة ، [٤] فإن تمّ ذلك ، وإلا فالاعتماد على اتّفاق الأعيان على الفتوى بمضمونها ، كما نبّه عليه في المعتبر. [٥]
ولا فرق بين الحيّة من الأهل والميّتة المعلومة عادتها ، ولا بين المساوية في السنّ للمبتدئة والمخالفة ، ولا بين البلديّة لها وغيرها ؛ للعموم.
ورجّح الشهيد رحمهالله في الذكرى اعتبار اتّحاد البلد في الأهل والأقران محتجّاً بأنّ للبلدان أثراً ظاهراً في تخالف الأمزجة. [٦] وفي معارضته لعموم النصّ نظر.
واعتبر شيخنا السيّد حسن رحمهالله اعتبار البلد ، فإن فقد ، فأقرب البلدان إلى بلدها فالأقرب.
وكلّ هذه الأُمور تُثمر الظنّ بتقارب الأمزجة إلا أنّها لا تصلح لتخصيص عموم النصّ.
وتتخيّر في وضع الأيّام حيث شاءت من الشهر ؛ لعدم الأولويّة وإن كان وضعها في أوّل الشهر أولى.
هذا كلّه مع اتّفاق عادتهنّ ووجودهنّ (فإن اختلفن أو فقدن) إمّا بعدمهنّ أصلاً أو بموتهنّ وعدم علمها بعادتهنّ ، أو لم يمكنها استعلام حالهنّ ؛ لبُعْدٍ ونحوه (رجعت إلى أقرانها).
[١] التهذيب ١ : ٤٠١ / ١٢٥٢ ؛ الاستبصار ١ : ١٣٨ / ٤٧٢.
[٢] خلاصة الأقوال : ٩٣ / ١٥.
[٣] الكافي ٣ : ٧٩ / ٣ ؛ التهذيب ١ : ٣٨١٣٨٠ / ١١٨١ ؛ الاستبصار ١ : ١٣٨ / ٤٧١.
[٤] الخلاف ١ : ٢٣٤ ، المسألة ٢٠٠.
[٥] المعتبر ١ : ٢٠٨.
[٦] الذكرى ١ : ٢٤٧.