روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠ - مقدمة التحقيق
أمّا شروعه في تأليفه ، وهل هو أوّل كتاب ألّفه؟ [١]؟
فإنّ بعض أصحاب التراجم والسير صرّح بذلك ، وأقدمهم وأصلهم في هذا المدّعى هو ابن العودي محمَّد بن علي الجزّيني ـ الذي كان حيّاً سنة ٩٧٥ ه ـ حيث قال : فأوّل ما أفرغه في قالب التصنيف الشرح المذكور [روض الجنان] خرج منه مجلّد ضخم ، ثمّ قطع عنه على آخر كتاب الصلاة ، والتفت إلى التعلّق بأحوال الألفيّة. [٢].
وتبعه في ذلك الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ ه ، [٣]) والمحقّق التستري (ت ١٢٣٧ ه) [٤] ، والميرزا محمّد التنكابني (ت ١٣٠٢ ه ، [٥] ، والسيّد الخوانساري (ت ١٣١٣ ه ، [٦]) ، والسيّد حسن الصدر (ت ١٣٥٤ ه ، [٧]) والسيّد محسن الأمين (ت ١٣٧١ ه) [٨] ، والسيّد الخوئي (ت ١٤١٣ ه. [٩]).
وتردّد المحدّث البحراني (ت ١١٨٦ ه) في هذه النسبة ، فنسبها إلى قيل. [١٠].
وعلى الرغم من كثرة القائلين بهذه الدعوى وعلوّ منزلتهم العلميّة ، فهناك عدّة مؤثّرات تعارضها :
منها : أنّ الشهيد الثاني أنهى عدداً من مؤلّفاته قبل هذا التأريخ ، ككشف الريبة الذي أنهاه في الثالث عشرين شهر صفر سنة ٩٤٩ ه ، وتقليد الميّت التي أنهاها في الخامس عشر من شهر شوّال سنة ٩٤٩ ه ، وتفسير آية البسملة الذي أنهاه في شهر رمضان سنة ٩٤٠ ه.
ومنها : أنّ الشهيد الثاني ذكر بعض مؤلّفاته في روض الجنان ، ففي بحث الحيض وأحكامه ، قال :
وقد أفردنا لتحقيق الإجماع في حال الغيبة رسالة تنفع في هذا المقام ، من أرادها وقف عليها ، وإنّما
[١] انظر البحثَ حولَ هذا الموضوع في منية المريد ، مقدّمة التحقيق.
[٢] الدرّ المنثور ٢ : ١٨٤.
[٣] أمل الآمل ١ : ٨٦.
[٤] مقابس الأنوار : ١٥.
[٥] قصص العلماء : ٢٧٨.
[٦] روضات الجنّات ٣ : ٣٧٨.
[٧] أمل الآمل ١ : ٨٦.
[٨] أعيان الشيعة ٧ : ١٥٤.
[٩] معجم رجال الحديث ٧ : ٣٧٢.
[١٠] لؤلؤة البحرين : ٣٤.