الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢١٠ - غارات عمير بن الحباب على كلب
و كلب تركنا جمعهم بين هارب
حذار المنايا أو قتيل مجدّل
و أفلتنا لمّا التقينا بعاقد
على سابح عند الجراء ابن بحدل
و أقسم لو لاقيته لعلوته
بأبيض قطّاع الضّريبة مقصل [١]
/ و قال عمير أيضا:
و كلبا تركناهم فلو لا أذلّة
أدرنا عليهم مثل راغية البكر
و قال جهم القشيريّ:
يا كلب مهلا عن بني عامر
فليس فيها الجدّ بالعاثر
ولّى حميد و هو في كربة
على طويل متنه ضامر
بالأمّ يفديها و قد شمّرت
كاللّبوة الممطولة الكاسر
هلّا صبرتم للقنا ساعة
و لم تكن بالماجد الصابر؟
و قال عمير:
و أفلتنا ركضا حميد بن بحدل
على سابح غوج اللّبان مثابر
إذا انتقصت من شأوه الخيل خلفه
ترامى به فوق الرّماح الشّواجر
لدن غدوة حتى نزلنا عشيّة
يمرّ كمرّيخ الغلام المخاطر
و قال عمير:
يا كلب لم تترك لكم أرماحنا
بلوى السّماوة فالغوير مرادا
يا كلب أحرمنا [٢] السماوة فانظري
غير السّماوة في البلاد بلادا
و لقد صككنا بالفوارس جمعكم
و عديدكم يا كلب حتى بادا
و لقد سبقت بوقعة تركتكم
يا كلب بالحرب العوان بعادا [٣]
/ و قال [٤] زفر بن الحارث:
[١] الضريبة: كل ما ضربته بسيفك، و ربما سمي السيف نفسه ضريبة.
[٢] س: أحرمت.
[٣] س:
« لقد سقيت ....
... نفادا»
. [٤] في ف زيادة و هي «ثم كان من الحروب بين قيس و تغلب و المغاورات ما تقدم ذكره في هذا الكتاب ما يستغنى عن إعادته، فأخذ زفر بن الحارث القطامي بنواحي الجزيرة، و أحاطت به قيس و أرادوا قتله، فحال زفر بينه و بينهم، و حماه، و منعه، و حمله و كساه، و أعطاه مائة ناقة، و خلى سبيله، فقال القطامي يمدحه في القصيدة التي أولها:
قفي قبل التفرق يا ضباعا
يقول فيها:
و من يكن استلام إلى ثوى
فقد أحسنت يا زفر المتاعا
هذا و ستأتي هذه القصيدة و تخريجها فيما بعد.