الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٤٨ - شعره حول عدوان المهير
تق اللّه لا تنظر إليهنّ يا فتى
و ما خلتني في الحجّ ملتمسا وصلا
و إنّ صبا ابن الأربعين لسبّة
فكيف مع اللائي مثلن بنا مثلا [١]
عواكف بالبيت الحرام و ربّما
رأيت عيون القوم من نحوها نجلا [٢]
صوت
كففنا عن بني ذهل
و قلنا: القوم إخوان [٣]
عسى الأيام أن يرجع
ن قوما كالّذي كانوا
فلمّا صرّح الشرّ
و أمسى و هو عريان [٤]
و لم يبق سوى العدوا
ن دنّاهم كما دانوا
الشعر: للفند الزّمّانيّ، و الغناء: لعبد اللّه بن دحمان، خفيف رمل بالبنصر، عن بذل و الهشاميّ و ابن المكيّ.
و تمام هذا الشعر [٥]:
شددنا شدّة اللّيث
غدا و اللّيث غضبان
بضرب فيه تفجيع
و تأييم و إرنان [٦]
و طعن كفم الزّقّ
غذا و الزّقّ ملآن [٧]
و في العدوان للعدوا
ن توهين و إقران
و بعض الحلم عند الجه
ل للذلّة إذعان
و في الشّرّ نجاة حي
ن لا ينجيك إحسان
قوله: دنّاهم كما دانوا، أي جزيناهم [٨].
/ و مثله قول الآخر:
إنّا كذاك ندين الناس [٩] بالدّين
و التأييم [١٠]: ترك النساء أيامي. و الإرنان و الرّنّة: البكاء و العويل.
و الإقران: الطّاقة للشّيء، قال اللّه عز و جل: (وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) [١١] أي مطيقين.
[١] مثل بالرجل يمثل مثلا و مثلة: نكل به.
[٢] خد: قبلا، بدل: نجلا.
[٣] ف، «التجريد» صفحنا، بدل: كفننا. ج، خد: هند، بدل: ذهل.
[٤] خد، ف، «التجريد» فأمسى.
[٥] «التجريد»: «و بقية الشعر» ثم اقتصر على الأبيات: الثالث، و الخامس و السادس من الواردة هنا.
[٦] ف: تأثيم. خد: و إرفان.
[٧] خد، ف: و هي و في «التجريد»: «غدا».
[٨] ف «قوله دناهم: جزيناهم».
[٩] ف: الدين بدل الناس.
[١٠] ف: و التأثيم.
[١١] سورة الزخرف: ١٣.