الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٧١ - النظام و الغلام و بيت لأبي صخر
تمنعه منه، فدخلت معه فأخذت مالا جليلا و انصرفت [١].
و [٢] ممّا يغنّى فيه من شعر أبي صخر الهذليّ قوله من قصيدة له:
صوت
بيد الذي شغف الفؤاد بكم
فرج الذي ألقى من الهمّ [٣]
همّ من أجلك ليس يكشفه
إلا مليك جائز الحكم [٤]
فاستيقني أن قد كلفت بكم
ثمّ افعلي ما شئت عن علم [٥]
قد كان صرم في الممات لنا
فعجلت قبل الموت بالصّرم
/ الشعر لأبي صخر الهذليّ. و الغناء للغريض، ثقيل أول بالوسطى، عن عمرو و فيه لسياط ثقيل أول آخر بالبنصر، ابتداؤه نشيد [٦]:
فاستيقني أن قد كلفت بكم
و هكذا ذكر الهشاميّ أيضا، و ذكر أنّ لحن الغريض ثاني ثقيل، و أنّ فيه لابن جامع خفيف رمل [٧].
النظام و الغلام و بيت لأبي صخر
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال: حدّثنا محمد بن الحسن الحرون [٨] قال: حدّثني الكسرويّ [٩] قال:
لقي إبراهيم النّظّام غلاما [١٠] أمرد [١١] فاستحسنه، فقال له: يا بنيّ، لو لا أنّه قد سبق من قول الحكماء ما جعلوا [١٢] به السّبيل لمثلي إلى مثلك في قولهم [١٣]: «لا ينبغي لأحد أن يكبر عن [١٤] أن يسأل، كما لا ينبغي لأحد
[١] «و انصرفت»: من خد، ف. و في «بيروت»: «و خرجت».
[٢] من هنا يبدأ ما جاء في نسختي ج، س عن أبي صخر.
[٣] س: به، بدل: بكم. و في «التجريد» كما هنا.
[٤] في «شرح أشعار الهذليين»:
كرب من أجلك ليس بفرجه
إلا مليك الناس ذو الحكم
و في «التجريد»، جائر الحكم.
[٥] «الأغاني» ٨/ ٢٤٩ من طبعة دار الكتب: فتيقني.
[٦] وردت هذه الجملة بعد شطر البيت في نسخة س، و في ف: ابتداؤه، و لم يذكر: نشيد.
[٧] ج، س «خفيف ثقيل».
[٨] ج؛ «ابن الحرون».
[٩] ف: السكري.
[١٠] ورد خبر النظام و الغلام من قبل في «الأغاني» ٨/ ٢٤٨ و ٢٤٩ من طبعة دار الكتب في (ذكر أبي دلف و نسبه و أخباره).
[١١] «الجزء الثامن» «حسن الوجه، فاستحسنه و أراد كلامه، نعارضه، ثم قال له: يا غلام: إنك لو لا ما سبق ...».
[١٢] في «الجزء الثامن» «مما جعلوا». و في «بيروت»: «ما سبق و جعلوا»، و ما أثبتناه من ج. س، ف. «التجريد».
[١٣] ج «في قوله». س «من قولهم».
[١٤] «عن» لم تذكر في ف. و لكنها جاءت بعد ذلك في قوله يصغر عن.