الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٠٠ - يقتل ابن عمه و يهرب
عبيد اللّه [١]، و كان لها أخ غائب يقال له: زياد بن عبيد اللّه [٢]. فلمّا قدم رأى القتّال يتحدّث إلى أخته، فنهاه [٣] و حلف: لئن رآه ثانية ليقتلنّه. فلمّا كان بعد ذلك بأيّام رآه عندها [٤]، فأخذ السيف و بصر به القتّال، فخرج هاربا، و خرج في إثره، فلمّا دنا منه ناشده [٥] القتّال باللّه [٦] و الرحم، فلم يلتفت/ إليه فبينا هو يسعى، و قد كاد يلحقه، وجد [٧] رمحا مركوزا- و قال للسكريّ [٨]: وجد سيفا- فأخذه و عطف على زياد فقتله، و قال:
نهيت زيادا و المقامة [٩] بيننا
و ذكّرته أرحام سعر [١٠] و هيثم
فلمّا رأيت أنه غير منته
أملت له كفّي بلدن مقوّم
و لمّا رأيت أنني قد قتلته
ندمت عليه أيّ ساعة مندم
و قال أيضا [١١]:
نهيت زيادا و المقامة [١٢] بيننا
و ذكّرته باللّه حولا مجرّما
فلمّا رأيت أنّه غير منته
و مولاي لا يزداد إلّا تقدّما
أملت له كفّي بأبيض صارم
حسام إذا ما صادف العظم صمّما
بكفّ امرئ لم تخدم [١٣] الحيّ أمّه
أخي نجدات لم يكن متهضّما
ثم خرج هاربا، و أصحاب القتيل يطلبونه، فمرّ بابنة عمّ [١٤] له تدعى: زينب، متنحّية عن الماء، فدخل عليها، فقالت له: ويحك! ما دهاك؟ قال: ألقي عليّ ثيابك، فألقت/ عليه ثيابها، و ألبسته برقعها [١٥]، و كانت تمسّ حنّاء، فأخذ الحنّاء فلطّخ [١٦] بها يديه [١٧] و تنحّت عنه، و مرّ [١٨] الطلب به [١٩]، فلمّا أتوا البيت قالوا و هم يظنّون
[١] ج، س «عبد اللّه».
[٢] قوله «و كان لها أخ غائب يقال له «زياد بن عبد اللّه»: لم يذكر في ج و لا س، و هو في خد و «التجريد و المختار».
[٣] «التجريد»: «فنهاه عنها».
[٤] خد «فلما كان بعد ذلك جاء و رآها عنده». و في «التجريد»: «فلما كان بعد ذلك جاء فوجده عندها».
[٥] ج «فأنشده».
[٦] خد، «التجريد»: «اللّه». و في «اللسان» (نشد): نشدتك اللّه و أنشدك اللّه و باللّه، و ناشدتك اللّه و باللّه: أي سألتك و أقسمت عليك.
و في الحديث: نشدتك اللّه و الرحم، أي سألتك باللّه و الرحم.
[٧] خد «رأى»، و في «المختار»: «وجد القتال رمحا».
[٨] ج، س «اليشكري» و في «التجريد»: «و قيل»، بدل «و قال السكري».
[٩] س، و «التجريد» و المهامة، و في «المختار» و «بقية النسخ و «الديوان» ٨٩ كما هنا. و في «الديوان» نشدت، بدل: نهيت.
[١٠] س، و «التجريد»، و «المختار»: «سعد»، و في خد: شعر. و في «الديوان» ٨٩ كما أثبتنا.
[١١] في «الديوان» ٩٠: «و قال في قتله زيادا». و في «المختار»: «و قال فيه أيضا».
[١٢] س و «التجريد و الديوان» «و المهامة».
[١٣] «المختار»: «لم تحذم».
[١٤] «عم» لم تذكر في ج.
[١٥] «المختار»: «فألقت عليه ثيابها و برقعها».
[١٦] خد و «التجريد»: «و لطخ».
[١٧] خد «بدنه». و في «المختار»: «فلطخ يديه بها».
[١٨] س، و «التجريد و المختار» «وجد»، و ما أثبتناه من خد و ف.
[١٩] «به» لم تذكر في ج.