الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٢٠ - شعر القطامي بين الأخطل و الشعبي عند عبد الملك
بنى لك عامر [١] و بنو كلاب
أروما ما يوازيه [٢] أروم
أحسن الإسلاميين ابتداء قصيد
أخبرني أحمد بن جعفر جحظة، قال: حدّثني علي بن يحيى المنجّم، قال: سمعت من لا أحصي من الرّواة يقولون:
أحسن الناس ابتداء قصيد في الجاهليّة امرؤ القيس، حيث يقول:
ألا عم صباحا أيها الطّلل البالي [٣] ..
و حيث يقول:
قفا نبك من ذكرى حبيب و منزل ..
/ و في الإسلاميين القطاميّ، حيث يقول:
إنا محيّوك فاسلم أيها الطّلل [٤]
و في المحدثين بشار، حيث يقول:
أبى طلل بالجزع أن يتكلّما
و ما ذا عليه لو أجاب متيّما؟ [٥]
و بالفرع آثار لهند و باللّوى
ملاعب ما يعرفن إلّا توهّما
شعر القطامي بين الأخطل و الشعبي عند عبد الملك
نسخت من كتاب أحمد بن الحارث الخرّاز- و لم أسمعه من أحد، و هو خبر فيه طول اقتصرت [٦] منه على ما فيه من خبر القطاميّ- قال أحمد بن الحارث الخرّاز: حدّثني المدائنيّ، عن عبد الملك بن مسلم، قال:
قال عبد الملك بن مروان للأخطل، و عنده عامر الشّعبي: أ تحبّ أن لك قياضا [٧] بشعرك شعر أحد من العرب أم [٨] تحبّ أنك قلته؟ قال:
لا و اللّه يا أمير المؤمنين، إلا أنّي وددت أني كنت قلت أبياتا قالها رجل منّا مغدف القناع، قليل السّماع، قصير الذّراع، قال: و ما قال؟ فأنشد قول القطاميّ [٩]:
إنّا محيّوك فاسلم أيّها الطّلل
و إن بليت و إن طالت بك الطّيل [١٠]
[١] المراد عامر بن صعصعة. و كلاب: جد بني نفيل الذين منهم زفر بن الحارث.
[٢] «الديوان ٥٦»: «ما يوازنه».
[٣] تكملته:
و هل يعمن من كان في العصر الخالي
و هو مطلع قصيدة تضم أربعة و خمسين بيتا.
[٤] ستأتي تكملته في الصفحة التالية.
[٥] الخبر و الأبيات ما عدا البيت الثاني لبشار في «خزانة الأدب: ٢/ ٣٧١».
[٦] ج «اختصرت» و قد ورد هذا الخبر من قبل في أخبار النابغة الذبياني ( «الأغاني» ط. دار الكتب: ١١- ٢١ و ما بعدها).
[٧] القياض: المقايضة، أي العوض و البدل.
[٨] في «الأغاني ١١- ٢٣» (دار) «أو تحب».
[٩] ج: فأنشده القطامي قوله.
[١٠] هذه الأبيات من القصدة الأولى في «ديوانه»، و أبياتها اثنان و أربعون. و في «الصحاح» الطول و يروى الطيل. و معنى طال طولك و طيلك أي عمرك و يقال: غيبتك، و يقال أيضا: طال طيلك و طولك ساكنة الياء و الواو و طوالك و طيالك.