الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٢٩ - جندل يدافع عن أبيه أمام بلال بن أبي بردة
صوت
تذكّر هذا القلب هند بني سعد
سفاها و جهلا ما تذكّر من هند
تذكّر عهدا كان بيني و بينها
قديما و هل أبقت لك الحرب من عهد؟
في هذين البيتين لحن من الثّقيل الأول بالوسطى، و ذكر الهشاميّ أنه لنبيه، و ذكر قمري [١] و ذكاء وجه الرّزّة [١] أنه لبنان.
قال ابن سلّام:
فلما بلغهم شعره أزعجوه و أصابوه، بأذى، فخرج عنهم و قال فيهم:
أرى إبلي تكالأ راعياها
مخافة جارها الدّنس الذّميم
و قد جاورتهم فرأيت سعدا
شعاع [٢] الأمر عازبة الحلوم
[٣] مغانيم القرى سرقا إذا ما
أجنّت ظلمة اللّيل البهيم [٣]
فأمّي أرض قومك إنّ سعدا
تحمّلت المخازي عن تميم
عند عبد الملك بن مروان
[٤] أخبرنا أبو خليفة، عن محمد بن سلّام، عن عبد القاهر بن السّريّ، قال:
وفد الرّاعي إلى عبد الملك بن مروان، فقال لأهل بيته: تروّحوا [٥] إلى هذا الشيخ فإني أراه منجبا [٤]
جندل يدافع عن أبيه أمام بلال بن أبي بردة
أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد قال: حدّثنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة، عن يونس: قال:
/ قدم جندل بن الرّاعي على بلال بن أبي بردة، و قد مدحه، و كان يكثر ذكر أبيه و وصفه، فقال له بلال:
أ ليس أبوك الذي يقول في بنت عمّه، و أمّها امرأة من قومه [٦]:
فلمّا قضت من ذي الأراك لبانة
أرادت إلينا حاجة لا نريدها
و قد كان بعد هجاء جرير إيّاه مغلّبا؟ فقال له جندل: لئن كان جرير غلبه لما أمسك عنه عجزا، و لكنّه أقسم غضبا عليّ ألا يجيبه سنة، فأين أنت عن قوله في عديّ بن الرّقاع العامليّ:
لو كنت من أحد يهجى هجوتكم
يا بن الرقاع و لكن لست من أحد
تأبى قضاعة لم تعرف [٧] لكم نسبا
و ابنا نزار و أنتم بيضة البلد
(١- ١) تكملة من ف، خد.
[٢] شعاع الأمر أي متفرقين.
[٣]- [٣] تكملة من ف، خد.
[٤]- [٤] تكملة من ف، خد.
[٥] خد «تزوجوا».
[٦] ب، س، و «المختار»: «في بنت عمه و أمه و امرأة من قومه».
[٧] خد «أن تعرف».