الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢١٨ - زفر يخلي سبيل القطامي فيمدحه
فهنّ ينبذن من قول يصبن به
مواقع الماء من ذي الغلّة الصّادي
يقول فيها في مدح زفر بن الحارث:
من مبلغ زفر القيسيّ مدحته
من القطاميّ قولا غير إفناد [١]
/ إنّي و إن كان قومي ليس بينهم
و بين قومك إلّا ضربة الهادي
مثن عليك بما استبقيت معرفتي
و قد تعرّض منّي مقتل بادي [٢]
فلن أثيبك [٣] بالنّعماء مشتمة
و لن أبدّل إحسانا بإفساد
فإن هجوتك ما تمّت مكارمتي
و إن مدحت [٤] فقد أحسنت إصفادي
و ما نسيت مقام الورد [٥] تحبسه [٦]
بيني و بين حفيف الغابة الغادي
لو لا كتائب من عمرو تصول [٧] بها
أرديت يا خير من يندو له النّادي [٨]
/ إذ لا ترى العين إلا كلّ سلهبة
و سابح مثل سيد الرّدهة العادي [٩]
إذ الفوارس من قيس بشكّتهم
حولي شهود و ما قومي بشهّادي [١٠]
إذ يعتريك رجال يسألون دمي
و لو أطعتهم أبكيت عوّادي
فقد عصيتهم و الحرب مقبلة
لا بل قدحت زنادا غير صلّاد [١١]
[١] هنا أول ما جاء في نسختي ج، س من هذه القصيدة.
[٢] س «و قد تعرض لي في مقتل بادي».
[٣] س: فلن أبدل بالنعماء مشتمة.
[٤] «الديوان ١٠» لقد.
[٥] زيد في بعض النسخ: قال أبو عمر: الورد: فرس كان لزفر بن الحارث.
[٦] س: تحسنه. و في هامش «الديوان ١٠» نقلا عن إحدى النسخ: تجعله.
[٧] س: يصول.
[٨] قبل هذا البيت في «الديوان» بيت لم يذكر هنا، و هو:
قتلت بكرا و كلبا و اشتليت بنا
و قد أردت بأن يستجمع الوادي
اشتليت بنا: اتبعتنا.
[٩] السلهب و السلهبة: الفرس الطويل. و السيد: الذئب. و الردهة: شبه أكمة كثيرة الحجارة. عن الخليل.
[١٠] ج، س «و قومي غير أشهاد». و الشكة: السلاح الكامل.
[١١] ج «غير أصلاد. و الصلاد: الزند الذي لا يورى.
و في مخطوطة ف، صفحة ١٣٤ بعد هذا البيت: و مدحه بقصائد أخرى كرهت الإطالة بذكرها.
صوت
زارتك سلمى و كان السجن قد رقدا
و لم يخف من عدو كاشح رصدا
لقد وفت لك سلمى بالذي وعدت
لكن عقبة لم يوف الذي وعدا
- عروضه من البسيط.
الشعر لابن مفرغ الحميري. و الغناء لابن سريج، رمل بالوسطى عن أحمد بن المكي و فيه لقراد لحن من كتاب إبراهيم غير مجنس.
و قد تقدمت أخبار ابن مفرغ مستقصاة فيما مضى.
راجع «الأغاني ١٨ من ٢٥٤ إلى ٢٩٨ من طبعة دار الكتب».