الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٣٦ - يشكو جاريته للأمير فينتصف له منها
يشكو جاريته للأمير فينتصف له منها:
قال: فضربته دومة و خرّقت ثيابه [١]، و نتفت لحيته، و قالت: أ تجعلني غرضا لشعرك؟ فطلّقها و اشترى جارية حسناء، فزادت في أذاه و ضربه غيرة عليه، فشكاها إلى يوسف بن عمر، فوجّه [٢] إليها بخدم من خدمه، و أمرهم بضربها و كسر نبيذها، و إغرامها ثياب عمّار، ففعلوا ذلك، و بلغوا منها الرّضا لعمّار، فقال في ذلك عمّار:
إنّ عرسي لا هداها
[٣] اللّه بنت لرباح
كلّ يوم تفزع ال
جلّاس منها بالصّياح
و ربوخ [٤] حين تؤتى
و تهيّا للنّكاح
كلب دبّاغ عقور
هرّ من بعد نباح
و لها لون كداجي اللّي
ل من غير صباح
/ و لسان صارم كالسّي
ف مشحوذ النّواحي
يقطع الصّخر و يفري
ه كما تفري المساحي
عجّل اللّه خلاصي
من يديها و سراحي
تتعب الصّاحب و الجا
ر و تبغي من تلاحي
زعمت أنّي بخيل
و قد أخنى بي سماحي
و رأت كفّي صفرا
من تلادي و لقاحي
كذبت بنت رباح
حين همّت باطّراحي
حاتم لو كان حيّا
عاش في ظلّ جناحي
و لقد أهلكت مالي
في ارتياحي و سماحي
ثم ما أبقيت شيئا
غير زادي [٥] و سلاحي
و كميت بين أشطا
ن جواد ذي مراح
يسبق الخيل بتقريب [٦]
و شدّ كالرّياح
ثم غارت و تجنّت
و أجدّت في الصيّاح
لابتياعي أملح النّسو
ان من فيء [٧] الرّماح
[١] خد «و مزقت ثيابه».
[٢] «المختار»: «فوجه بحرس فضربوها».
[٣] «المختار»:
«لا فداها اللّه»
. [٤] ب، س «و زنوخ» و البيت ساقط من «التجريد». و الربوخ المرأة يغشى عليها عند الجماع و الزنوخ: المتغيرة الرائحة.
[٥] خد، «المختار»: «غير داري».
[٦] التقريب: عدو دون الإسراع.
[٧] «التجريد»: «لابتياعي أحسن النسوان». و ف ب، س «من قنى الرماح».