الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٨٩ - إسحاق يطارحه
الجزء الرابع و العشرون
[تتمة التراجم]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*
١خبر عبد اللّه بن أبي العلاء
اسمه
عبد اللّه [١] بن أبي العلاء، رجل من أهل سرّ من رأى. و كان يأخذ عن إسحاق و طبقته فبرع، و له صنعة يسيرة جيّدة.
و ابنه أحمد بن عبد اللّه بن أبي العلاء، أحد المحسنين المتقدّمين، أخذ عن مخارق [٢] و علّوية و طبقتهما. و عمّر إلى آخر أيّام المعتضد [٣] و كانت [٤] فيه عربدة.
كان حسن الوجه و الزي
و كان عبد اللّه بن أبي العلاء حسن الوجه و الزّيّ، ظريفا شكلا [٥].
حدّثني ذكاء وجه الرّزّة قال: قال لي ابن المكّيّ المرتجل [٦]:
كان يقوّم دابة عبد اللّه بن أبي العلاء و ثيابه إذا ركب ألف دينار.
إسحاق يطارحه
قال: و قال لي ابن المكيّ: حدّثني أبي، قال:
نظر أحمد بن يوسف الكاتب إلى عبد اللّه بن أبي العلاء عند إسحاق، و هو يطارحه، فأقام عند إسحاق، و سأله احتباس عبد اللّه عنده، فأمره بذلك، فاعتلّ عليه [٧]. و قال: أريد أن أشيّع غازيا يخرج من جيراننا، فقال له أحمد ابن يوسف:
/
لا تخرجنّ مع الغزاة مشيّعا
إنّ الغزيّ يراك أفضل مغنم
ودع الحجيج و لا تشيّع وفدهم [٨]
أخشى عليك من الحجيج المحرم
ما أنت إلّا غادة ممكورة [٩]
لو لا شواربك المحيطة بالفم
[١] «إحدى النسخ»: هو عبد اللّه.
[٢] مخارق بن يحيى المغني (أخباره في ج ١٨ ص ٣٣٦ من طبعة دار الكتب).
[٣] خد «المعتصم».
[٤] ج «و كان».
[٥] شكل: ذو دلال و غزل.
[٦] ف «المرتحل»، و هو لقب محمد بن أحمد بن المكي و المراد أنه هو الذي كان يقوم.
[٧] اعتل عليه بعلة، و اعتله: اعتاقه عن أمر.
[٨] خد «وفده».
[٩] ممكورة: مطوية الخلق مستديرة الساقين.