الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٥٢ - عمرو بن مسعدة يأذن له بالانصراف و يعطيه ألف درهم
[١] أخبرني محمد قال: حدّثني الحسن قال: حدّثني محمد بن عبد اللّه بن آدم قال:
قيل لعمارة: أ قتلت فروة؟ فقال: و اللّه ما قتلته و لكني أقتلته أي سبّبت له سببا قتل به [١].
المأمون يلومه على مبالغته في وصف نفسه بالكرم
أخبرني محمد قال: حدثنا الحسن قال: حدّثني محمد بن عبد اللّه قال: حدّثني عمارة قال:
رحت إلى المأمون، فكان ربما قرّب إليّ الشيء من الشّراب أشربه بين يديه، و كان يأمر بكتب كثير مما أقوله، فقال لي يوما: كيف قلت: قالت مفدّاة؟ و نظر إليّ نظرا منكرا، فقلت [٢]: يا أمير المؤمنين، مفدّاة امرأتي، و كانت نظرت إليّ و قد افتقرت [٣] و ساءت حالي، قال: فكيف قلته؟ فأنشدته:
قالت مفدّاة لمّا أن رأت أرقي
و الهمّ يعتادني من طيفه لمم [٤]
أنهبت [٥] مالك في الأدنين آصرة
و في الأباعد حتى حفّك العدم
فاطلب إليهم تجد ما كنت من حسن
تسدي إليهم فقد ثابت لهم صرم [٦]
/ فقلت: عاذلتي، أكثرت لائمتي
و لم يمت حاتم هزلا و لا هرم [٧]
/ قال: فنظر إليّ المأمون مغضبا و قال: لقد علت همّتك أن ترقى بنفسك إلى هرم و قد خرج من ماله في إصلاح قومه.
عمرو بن مسعدة يأذن له بالانصراف و يعطيه ألف درهم
أخبرني محمد بن يحيى الصّوليّ قال: حدّثني [٨] العنزيّ قال: حدّثني محمد بن عبد اللّه قال: حدثنا [٨] عمارة قال:
استشفعت بعليّ بن هشام في أن يؤذن لي في الانصراف، فقال: ما أفعل ذلك لأنك [٩] تنشد أمير المؤمنين إذا خلوت به و تخبره عن وقائعك و فعالك [١٠] ثم تخبره أنّك مظلوم، و قد أخذ هذا أمير المؤمنين عليك. ثم تذاكرنا [١١] فقال: أ ما تذكر أبا الرّازي حين أوقع بقومك و أوقعوا به، ثم تدخل على أمير المؤمنين مغضبا فتقول:
(١- ١) تكملة من ف، خد، «المختار».
[٢] ب، س: قال: هي امرأتي نظرت إلي و قد افتقرت ...».
[٣] خد «و قد أوذيت».
[٤] «المختار»:
«من طيفه ألم»
. [٥] خد «أنهيت». و في ب، س «نهبت».
[٦] الصرم جمع صرمة. و هي القطعة من الإبل أو النخل. و في ب. س. «التجريد»: «فقد بانت بهم حرم». و في «المختار»: «فقد بانت لهم حرم».
[٧] روى في ب، س:
فقلت عاذل قد أكثرت لائمتي
و لم يمت حاتم عذلا و لا هرم
(٨- ٨) تكملة من ف، خد.
[٩] ب، س «أنت تنشد أمير المؤمنين».
[١٠] ب، س «و فعلك».
[١١] خد «ثم تذكر أبا الرازي حين أوقع بقومك».