الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٠٢ - أشعر الناس
العزيز [١]، فقيل له: إن الشعر لا ينفق عند هذا [٢] و لا يعطي عليه [٣] شيئا، و هذا عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك [٤] فامتدحه، فمدحه، بقصيدته التي أوّلها [٥]:
/
إنّا محيّوك فاسلم أيها الطّلل
و إن بليت و إن طالت بك الطّيل [٦]
فقال له: كم أمّلت من أمير المؤمنين؟ قال: أمّلت أن يعطيني ثلاثين ناقة. فقال: قد أمرت لك بخمسين ناقة موقرة [٧] برّا و تمرا و ثيابا، ثم أمر بدفع [٨] ذلك إليه.
و في أوّل هذه القصيدة غناء نسبته:
صوت
إنّا محيّوك فاسلم أيّها الطّلل
و إن بليت و إن طالت بك الطّيل
يمشين [٩] رهوا [١٠] فلا الأعجاز خاذلة
و لا الصّدور على الأعجاز تتّكل
الغناء لسليم، هزج بالبنصر. و قيل: إنه لغيره.
أشعر الناس
أخبرني ابن عمّار قال: حدّثنا محمد بن عبّاد/ قال: قال أبو عمرو الشّيبانيّ: لو قال القطاميّ بيته [١١]:
يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة
و لا الصدور على الأعجاز تتّكل
في صفة النساء [١٢] لكان أشعر الناس.
/ و لو قال كثيّر:
فقلت لها: يا عزّ كلّ مصيبة
إذا وطّنت يوما لها النفس ذلّت [١٣]
[١] في «التجريد» بدأ الخبر هكذا، و ذكر أن القطامي قدم الشام مادحا عمر بن عبد العزيز- رضي اللّه عنه- فقيل له ...
[٢] «التجريد»: «عنده».
[٣] «عليه» من «المختار».
[٤] «ابن عبد الملك»: من «التجريد».
[٥] ج، س «فامدحه فمدحه بقصيدة قال»:
[٦] «الديوان ١». و الطيل: الدهر. و قد أورد البيت التالي في «المختار» بعد هذا البيت، و هو وارد فيما بعد في الصوت.
[٧] «المختار»: «و أن توقر لك».
[٨] «المختار»: «ثم دفع ذلك إليه». و في «التجريد». «ثم أمر فدفع».
[٩] الضمير في يمشين عائد على الهجان أي النوق الكرام في بيت سابق، و هو:
ينضي الهجان التي كانت تكون بها
عرضية و هباب حين ترتحل
[١٠] في «المختار و التجريد»: زهوا، و هي إحدى الروايات. و رواية «الديوان ٤» كما هنا، و الرهو: مصدر رها يرهو في السير أي رفق، و قد أورد الجوهري البيت في «الصحاح» (رها) شاهدا على هذا المعنى.
و في نسخة س «هونا».
[١١] س «في بيته».
[١٢] ج «الناس».
[١٣] «ديوان كثير»: ٩٧.