الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٧٧ - الرشيد يأمر بقضاء دينه
١١- أخبار يحيى بن طالب [١]
شاعر لم يقع إلى نسبه
يحيى بن طالب: شاعر من أهل اليمامة، ثم [٢] من بني حنيفة. لم يقع إلىّ نسبه. و هو من شعراء [٣] الدّولة العبّاسيّة مقلّ، و كان فصيحا شاعرا غزلا فارسا [٤].
يركبه دين فيهرب
و ركبه دين في بلده فهرب إلى الرّيّ،/ و خرج مع بعث إليها [٥]، فمات بها، و قد ذكر ذلك في هذه القصيدة فقال:
أريد رجوعا نحوكم فيصدّني
إذا رمته دين عليّ ثقيل [٦]
الرشيد يأمر بقضاء دينه
حدّثني محمد بن مزيد [٧] قال:
حدثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه قال: غنّى أبي الرشيد في شعر يحيى بن طالب:
ألا هل إلى شمّ الخزامى و نظرة
إلى قرقرى قبل الممات سبيل
فأطربه، فسأله عن قائل الشعر، فذكره له [٨] و أعلمه أنّه حيّ، و أنّه هرب من دين عليه، و أنشده قوله:
أريد رجوعا نحوكم فيصدّني
إذا رمته دين عليّ ثقيل
/ فأمر الرشيد أن يكتب إلى عامل الريّ بقضاء دينه [٩]، و إعطائه نفقة، و إنفاذه إليه على البريد [١٠]، فوصل الكتاب يوم مات يحيى بن طالب.
[١] ف، «التجريد»: «يحيى بن أبي طالب» و قد جاء صحيحا في «بقية النسخ و «المختار»- ٨- ٤٢٦ و في الشعر» بعد.
[٢] «ثم» لم تذكر في خد.
[٣] خد «و هو مقل من شعراء».
[٤] نص «المختار»: «شاعر من اليمامة، ثم من بني حنيفة، مقل، من شعراء الدولة العباسية، فصيح، غزل، فارس، جواد، جميل، حمال لأثقال قومه و مغارمهم، سمح يقري الأضياف ما تشاء أن ترى في فتى خصلة جميلة إلا رأيتها فيه» و ستأتي هذه الأوصاف فيما بعد.
[٥] «التجريد» فخرج إليها مع بعث وجه إليها.
[٦] في «معجم البلدان» (قرقرى) «أريد انحدارا نحوها».
[٧] ج، س «يزيد».
[٨] خد «فذكر له».
[٩] «المختار»: «دينه عنه».
[١٠] «على البريد»: لم تذكر في خد، ف، «التجريد». و في ج «إلى البريد».