الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٢٠ - يخاصم بدر بن عامر بعد مقتل ابن أخيه
/
بخلت فطيمة بالذي تولين
إلا الكلام و قل ما يجديني
و لقد تناهى القلب حين نهيته
عنها و قد يغوي إذا يعصيني [١]
أفطيم هل تدرين كم من متلف
جاوزت لا مرعى و لا مسكون؟
يقول فيها:
و أبو العيال أخي و من يعرض له
منكم بسوء يؤذني و يسوني
إنّي وجدت أبا العيال و رهطه
كالحصن شدّ [٢] بجندل موضون
أعيا الغرانيق [٣] الدّواهي دونه
فتركنه أبرّ بالتّحصين
[٤] أسد تفرّ الأسد من وثباته [٥]
بعوارض الرّجّاز أو بعيون
و لصوته زجل إذا آنسته
جرّ الرّحى بشعيره [٦] المطحون
و إذا عددت ذوي الثّقات وجدته [٧]
ممّن يصول به إليّ يميني [٤]
فأجابه أبو العيال فقال:
إن البلاء لدى المقاوس معرض [٨]
ما كان من غيب و رجم ظنون
/ [٩] في «الديوان» لدى المقاوس مخرج: و المقوس الحبل الذي يمدّ به على صدور الخيل أي فما كان عنده من خير أو شرّ فسيخرج عند الرّهان و العدو [٩].
و إذا الجواد ونّي و أخلف منسرا [١٠]
ضمرا فلا توقن له بيقين
لو كان عندك ما تقول جعلتني
كنزا لريب الدّهر غير ضنين [١١]
و لقد رمقتك في المجالس كلّها
فإذا و أنت تعين من يبغيني [١٢]
هلّا درأت الخصم حين رأيتهم
جنفا عليّ بألسن و عيون؟ [١٣]
[١] «شرح أشعار الهذليين» «الذي يعصيني».
[٢] خد، «شرح أشعار الهذليين» «شيد بآجر».
[٣] «شرح أشعار الهذليين» «أعيا المجانيق» و في ب، س: «أعنى الغرانيق».
[٤]- [٤] تكملة من ف، خد.
[٥] «شرح أشعار الهذليين» «من عروائه». و العرواء: القشعريرة من الحمى، و أراد هنا دنوه.
[٦] «شرح أشعار الهذليين»:
«بجرينها المطحون»
. [٧] «شرح أشعار الهذليين» «فإنه» بدل «وجدته».
[٨] ب، س «لدى المغارس: تحريف».
(٩- ٩) تكملة من خد.
[١٠] أخلف منسرا: جماعة خيل. أخلفها الفرس فلم يشهدها.
[١١] و «شرح أشعار الهذليين» «غير ظنين» و في الشرح: عند ضنين أجود. يقول: لجعلتني بمنزلة هذا الكنز عند هذا الضنين.
[١٢] رمقتك: رميتك ببصري خفية. و أنت: الواو مقحمة، مثل قولهم: اللهم ربنا و لك الحمد.
[١٣] الجنف: الميل، و الخصم في معنى الجمع.