الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٢١ - شعر القطامي بين الأخطل و الشعبي عند عبد الملك
/
ليس الجديد [١] به تبقى بشاشته
إلا قليلا و لا ذو خلّة يصل
و العيش لا عيش [٢] إلا ما تقرّ به
عين و لا حال إلا سوف تنتقل [٣]
إن ترجعي من أبي عثمان منجحة
فقد يهون على المستنجح العمل
و الناس من يلق خيرا قائلون له
ما يشتهي و لأمّ المخطئ الهبل
قد يدرك المتأنّي بعض حاجته
و قد يكون مع المستعجل الزّلل
حتى أتى على آخرها [٤].
قال الشّعبيّ: فقلت له: قد قال القطاميّ أفضل من هذا، قال: و ما قال؟ قلت: قال [٥]:
طرقت جنوب رجالنا من مطرق
ما كنت أحسبها قريب المعتق [٦]
قطعت إليك بمثل حيد جداية
حسن معلّق تومتيه مطوّق [٧]
/ و مصرّعين من الكلال كأنّما
بكروا الغبوق من الرّحيق المعتق [٨]
متوسّدين ذراع كلّ شملّة
و مفرّج عرق المقذّ منوّق [٩]
و جثت على ركب تهدّ بها الصّفا
و على كلاكل كالنّقيل المطرق [١٠]
و إذا سمعن إلى هماهم رفقة
و من النّجوم غوابر لم تخفق [١١]
[١] الضمير في به يعود على الدهر في بيت سابق لم يذكر هنا، و هو:
كانت منازل منا قد تحل بها
حتى تغير دهر خائن خبل
[٢] ج: و العيش عيش.
[٣] ليس هذا البيت تاليا لسابقه في «الديوان» فهو البيت الثالث و الثلاثون، و ما قبله هو البيت السابع في القصيدة. و لهذا نشير إلى أن الخطاب في ترجعي لناقته الواردة في بيت سابق لم يذكر هنا و هو:
أقول للحرف لما أن شكت أصلا
مت السفار و أفني فيها الرحل
(الحرف: الناقة الضامرة الصلبة. و مت: مد. و السفار: حديدة توضع على أنف البعير مكان الحكمة من الفرس. و الني. الشحم).
[٤] «الديوان من ص ١ إلى ص ٧».
[٥] قلت: قال: سقطت من ج.
[٦] القصيدة في «الديوان من ص ٣٢ إلى ٣٦» و عدد أبياتها اثنان و أربعون و الأبيات التي جاءت هنا سبقت مع الخبر في «الأغاني ١١/ ٢٣» و ما بعدها.
و المعنق مصدر ميمي من أعنق: سار سيرا سريعا أو هو مكان أي المكان الذي أعنقت منه.
[٧] الجداية بكسر الجيم و فتحها: الغزالة، و قال الأصمعي: هي بمنزلة العناق من الغنم. و التومة (بضم التاء): حبة تعمل من الفضة كاللؤلؤة. و في س «حسن المعلق ترتجيه».
[٨] في «الديوان ٣٣» شربوا الغبوق من الطلاء المعرق (و المعرق بصيغة اسم المفعول من أعرقت الكأس و عرقّها «بالتشديد» إذا أقللت ماءها، و في «الأغاني ١١: ٢٤ من طبعة دار الكتب»: شربوا الغبوق من الرحيق المعرق. و يراد بالمعتق هنا بصيغة اسم الفاعل:
التي صارت ذات عتق أي قدم، و هي المعتقة.
[٩] في «الديوان ٣٣ و الأغاني ١١/ ٢٤ من طبعة دار الكتب و اللسان» (فرج): كل نجيبة بدل شملة. و الشملة: الناقلة الخفيفة. و المقذ:
ما بين الأذنين من خلف، و الجمل المنوق: المذلل الذي أحسنت رياضته.
[١٠] في «الديوان» بركت بدل: و جثت و في س: كالثقيل بدل كالنفيل جميع نفيلة و هي رقعة النعل. و المطرق: الذي وضع بعضه فوق بعض.
[١١] بالنسخ: لم تلحق و ما أثبتناه من «الديوان ٣٣ و الأغاني ١١/ ٢٤ من طبعة دار الكتب» أي لم تغب.