الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣١٨ - يصف غزاة لمعاوية فيبكيه
١٤- أخبار أبي العيال و نسبه [١]
اسمه و نسبه
أبو العيال بن أبي عنترة [٢]، و قال أبو عمرو الشّيبانيّ: ابن أبي عنبر بالباء [٣] و لم أجد له نسبا يتجاوز هذا في شيء من الرّوايات، و هو أحد بني خناعة [٤] بن سعد بن هذيل، و هذا أكثر ما وجدته من نسبه، شاعر فصيح مقدّم، من شعراء هذيل، مخضرم، أدرك الجاهليّة و الإسلام، ثم أسلم فيمن أسلم من هذيل، و عمّر إلى خلافة معاوية.
و هذه القصيدة [٥] يرثي بها ابن عمّه عبد بن زهرة، و يقال: إنّه كان أخاه لأمّه أيضا.
يصف غزاة لمعاوية فيبكيه
[٦] أخبرني محمّد بن العبّاس اليزيديّ فيما قرأته عليه من شعر هذيل، عن الرّياشيّ، عن الأصمعيّ. و نسخت أيضا خبره الذي أذكره من نسخة أبي عمرو الشّيبانيّ قالا:
كان عبد بن زهرة غزا الرّوم في أيام معاوية.
و قال أبو عمرو خاصّه: مع يزيد بن معاوية في غزاته التي أغراه أبوه إيّاها، فأصيب في تلك الغزاة جماعة من المسلمين من رؤسائهم [٧] و حماتهم، و كانت شوكة/ الرّوم شديدة، قتل فيها [٨] عبد العزيز بن زرارة الكلابيّ، و عبد بن زهرة الهذليّ و خلق من المسلمين، ثم فتح اللّه عليهم، و كان أبو العيال حاضرا تلك الغزاة فكتب إلى معاوية قصيدة قرأها و قرئت على الناس، فبكى الناس و بكى معاوية بكاء شديدا جزعا لما كتب به.
و القصيدة:
من أبي العيال أخي هذيل فاعلموا
قولي و لا تتجمجموا ما أرسل
أبلغ معاوية بن صخر آية
يهوي إليه بها البريد الأعجل
و المرء عمرا فأته بصحيفة
منّي يلوح بها كتاب منمل
[١] وردت ترجمة أبي العيال هنا في ب، س. و في «نسختي ميونيخ، ١٣١٨ أدب، ١٢٦١ أدب». و في «التجريد» و فيض اللّه بعد ترجمة: عبد اللّه بن مصعب. و في «نسخة ألمانيا بعد ترجمة الراعي».
[٢] ف «عنتر».
[٣] س، ب «ابن أبي عنثرة بالثاء». و في «شرح أشعار الهذليين:» «ابن أبي غثير».
[٤] ب، س «و هو أحد بني خفاجة».
[٥] تقع هذه القصيدة في ثلاثة و خمسين بيتا في «شرح أشعار الهذليين». و ابن عمه هذا قتل بالقسطنطينية قتلته الروم في زمن معاوية و أول القصيدة:
فتى ما غادر الأقوام لا نكس و لا جنب
و لا زميلة رعديدة رعش إذا ركبوا
[٦] هذا الخبر بتمامه ساقط من «جميع النسخ» ما عدا: خد، ف.
[٧] خد «من فرسانهم»، و في «التجريد»: «من فرسانهم و حماتهم».
[٨] خد «ابن عبد العزيز».