الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٤٣ - رواية أخرى في سبب إنشاء قصيدته التالية
تؤمي بكفّ رطبة خضبت
و أنامل ينطفن كالغنم [١]
و بمقلة حوراء ساجية [٢]
و بحاجب كالنّون بالقلم
و الجيد منها جيد مغزلة [٣]
تحنو إلى خشف [٤] بذي سلم
و كدمية المحراب ماثلة
و الفرع جثل [٥] النبت كالحمم
و كأنّ ريقتها إذا رقدت
راح يفوح بأطيب النسم
رواية أخرى في سبب إنشاء قصيدته التالية
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال: حدّثنا الحسن بن أحمد بن طالب الدّيناريّ قال: حدّثني إسحاق بن إبراهيم الموصليّ، قال:
/ قال حمّاد الراوية:
أرسل الوليد بن يزيد إليّ بمائتي دينار: و أمر يوسف بن عمر بحملي [٦]، على البريد، فقلت: يسألني عن مآثر طرفيه قريش أو ثقيف، فنظرت في كتابي ثقيف و قريش حتى حفظتهما، فلما قدمت عليه سألني عن أشعار/ بليّ، فأنشدته منها ما حفظته، ثم قال لي: أنشدني في الشّراب، و عنده قوم من وجوه أهل الشام. فأنشدته لعمّار ذي كبار:
أصبح القوم قهوة
في أباريق تحتذى
من كميت مدامة
حبّذا تلك حبّذا
تترك الأذن شربها
أرجوانا بها خذا
فقال: أعدها، فأعدتها، فقال لخدمه: خذوا آذان القوم، قال: فأتينا بالشراب فسقينا حتى ما درينا متى [٧] نقلنا، ثم حملنا فطرحنا في دار الضّيفان، فما أيقظنا إلا حرّ الشّمس و جعل شيخ من أهل الشّام يشتمني و يقول: فعل اللّه بك و فعل، أنت صنعت بنا هذا.
صوت
شطّت و لم تثب الرّباب
و لعل للكلف النّواب
نعب الغراب فراعني
بالبين إذ نعب الغراب
عروضه من الضرب الثالث [٨] العروض الثالثة [٨] من الكامل.
و الشعر: لعبد اللّه بن مصعب الزّبيريّ، و الغناء، لحكم الوادي، ثاني ثقيل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر، عن إسحاق.
[١] العنم: نبات أملس دائم الخضرة، ثمره أحمر يشبه به البنان المخضوب.
[٢] ساجية: ساكنة.
[٣] المغزلة: الظبية لها غزال فهي دائمة النظر إليه.
[٤] الخشف: ولد الظبية أول ما يولد.
[٥] الجثل: الطويل الغليظ الملتف.
[٦] ب، س: يحملني على البريد».
[٧] ب، س «متى حملنا فطرحنا».
(٨- ٨) تكملة من ب، س.