الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٨٠ - دياره أمنية المتمني
صوت
إذا ارتحلت نحو اليمامة رفقة
دعاني الهوى و اهتاج قلبي للذّكر [١]
كأنّ فؤادي كلّما عنّ ذكرها
جناحا غراب رام نهضا إلى وكر [٢]
الغناء للزفّ، ثقيل أول عن الهشاميّ في هذين البيتين.
و قال فيها:
مداينة السّلطان باب مذلّة
و أشبه شيء بالقناعة و الفقر
إذا أنت لم تنظر لنفسك خاليا
أحاطت بك الأحزان من حيث لا تدري
يحن إلى قرقرى
[٣] أخبرني الحسين بن يحيى، عن حمّاد عن أبيه، قال: قال أبو الذّيّال الحنفيّ: خرج يحيى بن طالب الحنفيّ من اليمامة يريد خراسان على البريد، فقال و هو بقومس:
أقول لأصحابي و نحن بقومس
نراوح أكتاف المحذّفة الجرد [٤]
بعدنا و عهد اللّه من أهله قرقرى
و فيها الألى نهوى و زدنا على البعد [٥]
دياره أمنية المتمني
أخبرنا الحسن بن عليّ قال: حدّثنا محمد بن موسى بن حمّاد قال: حدّثني عبد اللّه بن بشر، عن أبي فراس الهيثم بن فراس الكلابيّ قال:
/ كنت مع أبي و نحن قاصدون اليمامة [٦]، فلما رأيناها لقينا رجل، فقال له أبي: أين قرقرى؟ قال: وراءك.
قال: فأين شعبعب؟ قال: بإزائه، قال: أرني ذلك، فأراه [٧] إيّاه حتى عرفه، فقال لي: ارجع بنا إلى الموضع، فقلت له. يا أبت [٨] قد تعبنا و تعبت ركائبنا، فما لك هناك [٩]! قال: إنك لأحمق، ارجع ويلك [١٠]، فرجعت معه
[١] ج، س «دعاك» .. قلبك. و في «التجريد»: «عصبة»، بدل «رفقة».
[٢] «التجريد»:
«جناحا عقاب»
. [٣] هذا الخبر إلى آخر البيتين: سقط من ج، س.
[٤] الشطر الثاني في «معجم البلدان» (قومس).
و نحن على أثباج ساهمة جرد
و قومس (تعريب كومس): كورة كبيرة واسعة في ذيل جبال طبرستان، تشتمل على مدن و قرى و مزارع.
[٥] «و عهد اللّه»: في خد و «معجم البلدان» «و بيت اللّه». «من أهل»: في خد و «معجم البلدان» «من أرض». و رواية الشطر الثاني في «معجم البلدان» هكذا:
و عن قاع موحوش و زدنا على البعد
[٦] خد «إلى اليمامة».
[٧] ج «قال فأراه».
[٨] خد و «المختار»: «يا أبه».
[٩] «المختار»: «هنالك».
[١٠] «المختار»: «ويلك ارجع بنا».