الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٨٧ - يتركه مع عفراء
تدفعين خاتمي هذا إلى مولاتك. فقالت [١]: سوأة لك، أ ما تستحي لهذا [٢]/ القول؟ فأمسك عنها، ثم أعاد عليها و قال لها: ويحك! هي [٣] و اللّه بنت عمّي، و ما أحد منّا إلا و هو [٤] أعزّ على صاحبه من الناس جميعا [٥]، فاطرحي هذا الخاتم في صبوحها [٦]، فإذا [٧] أنكرت عليك فقولي لها: اصطبح ضيفك [٨] قبلك، و لعلّه سقط منه. فرقّت الأمة و فعلت ما أمرها به.
فلما شربت عفراء اللبن رأت الخاتم فعرفته، فشهقت [٩]، ثم قالت: اصدقيني عن الخبر، فصدقتها [١٠]. فلمّا جاء زوجها قالت له: أ تدري من ضيفك هذا [١١]؟ قال: نعم، فلان بن فلان [١٢]، للنّسب الذي انتسب له عروة، فقالت: كلا و اللّه يا هذا [١٣]، بل هو عروة بن حزام ابن عمّي، و قد كتم [١٤] نفسه [١٥] حياء منك.
/ و قال عمر بن شبّة في خبره:
بل جاء ابن عمّ له فقال: أ تركتم هذا الكلب الذي قد [١٦] نزل بكم هكذا في داركم يفضحكم؟ فقال له [١٧]:
و من تعني؟ قال: عروة بن حزام العذريّ ضيفك [١٨] هذا، قال: أ و إنّه [١٩] لعروة؟ بل أنت و اللّه الكلب، و هو الكريم القريب.
قالوا جميعا:
يتركه مع عفراء
ثم بعث إليه فدعاه، و عاتبه على [٢٠] كتمانه نفسه إيّاه [٢١]، و قال له: بالرحب و السّعة، نشدتك اللّه إن رمت [٢٢]
[١] خد «قالت».
[٢] «التجريد»: «من هذا». «المختار»: «بهذا».
[٣] «التجريد»: «و قال: و هي و اللّه بنت عمي».
[٤] خد «و ما هنا أحد»، «التجريد»: «و ما منا أحد».
[٥] «جميعا» لم تذكر في ج و لا س.
[٦] الصبوح: ما يشرب أو يؤكل في الصباح. و هو خلاف الغبوق الذي يشرب أو يؤكل في المساء و في س «في صحنها».
[٧] ج، خد، «التجريد»: «فإن».
[٨] خد، «التجريد، المختار» «ضيفنا».
[٩] خد «فشرقت».
[١٠] ج «فأصدقتها».
[١١] «هذا» لم تذكر في «التجريد».
[١٢] زاد في «المختار» العدناني.
[١٣] خد «بل هذا».
[١٤] ج، خد، «المختار»: «كتمك».
[١٥] «التجريد»: «نسبه».
[١٦] «قد»، لم تذكر في خد.
[١٧] ج «فقالوا».
[١٨] في «المختار»: «ضيفكم».
[١٩] خد، «المختار»: «و إنه».
[٢٠] ج: عن، بدل: على.
[٢١] ج «إياها». و في خد «و التجريد و المختار» «إياه نفسه».
[٢٢] إن رمت: أي ما بارحت، و إن هنا: نافية.