الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٨٦ - يعرف الحقيقة فيرحل إليها
و وعدته [١]، و جاءت إلى عقال فآدته [٢] و صخبت معه [٣]، و قالت: أيّ خير في عروة حتى تحبس ابنتي عليه و قد جاءها الغنيّ يطرق عليها بابها؟ و اللّه ما ندري أ عروة حيّ أم ميّت؟ و هل ينقلب إليك [٤] بخير أم لا؟ فتكون قد حرمت ابنتك خيرا حاضرا و رزقا سنيّا [٥]، فلم تزل به [٥] حتى قال لها: فإن عاد لي خاطبا أجبته. فوجّهت إليه أن عد إليه [٦] خاطبا. فلمّا كان من غد نحر جزرا [٧] عدّة، و أطعم/ و وهب و جمع الحيّ معه على طعامه، و فيهم أبو عفراء، فلمّا طعموا [٨] أعاد القول في الخطبة، فأجابه و زوّجه [٩]، و ساق إليه المهر، و حوّلت إليه عفراء [١٠] و قالت قبل أن يدخل بها [١١]:
يا عرو إنّ الحيّ قد نقضوا
عهد الإله و حاولوا الغدرا
في أبيات طويلة.
فلمّا كان اللّيل دخل بها زوجها، و أقام فيهم ثلاثا، ثم ارتحل بها إلى الشام، و عمد أبوها إلى قبر عتيق، فجدّده و سوّاه، و سأل الحيّ [١٢] كتمان أمرها [١٣].
يعرف الحقيقة فيرحل إليها
و قدم عروة بعد أيّام، فنعاها أبوها إليه، و ذهب به [١٤] إلى ذلك القبر، فمكث يختلف إليه أيّاما و هو مضنى هالك، حتى جاءته جارية من [١٥] الحيّ فأخبرته الخبر [١٦]، فتركهم و ركب بعض إبله، و أخذ معه زادا و نفقة، و رحل إلى الشّام فقدمها [١٧] و سأل عن الرجل فأخبر به، و دلّ عليه، فقصده و انتسب له إلى عدنان [١٨]، فأكرمه و أحسن ضيافته، فمكث أيّاما [١٩] حتى أنسوا به، ثم قال لجارية لهم: «هل لك في يد تولينيها [٢٠]؟/ قالت: نعم، قال:
[١] «و وعدته»: لم تذكر في «التجريد».
[٢] س: فأذنته.
[٣] «التجريد»: «فصخبت عليه». ج، س «و استصحبته» و في «المختار»: «و صخبته». و قال محققه: كذا في الأزهر و التيمورية و في «الأغاني» و استصحبله، كأنه بمعنى جعلته يصخب أي ينقاد. و ما أثبتنا من خد.
[٤] «إليك» لم تذكر في «المختار».
[٥] «المختار»: «و رزقا حسنا سنيا».
[٦] «المختار»: «اغد عليه».
[٧] ج، خد، «المختار»: «جزورا».
[٨] من أول قوله: فلما طعموا .. إلى قوله: و حولت إليه عفراء: ساقط من: ج.
[٩] في «الشعر و الشعراء» ٦٢٢ «و خطب عفراء ابن عم لها من البلقاء، فتزوجها».
[١٠] خد و «المختار»: «عفراء إليه».
[١١] في «المختار» تدخل عليه.
[١٢] في «المختار»: «القوم».
[١٣] «بيروت» أمره. و ما أثبتناه من ج، خد، س، «و التجريد. و المختار».
[١٤] «به» لم تذكر في ج.
[١٥] من الحي: لم تذكر في خد.
[١٦] في «المختار»: «فأخبرته بخبرهم».
[١٧] خد، و «التجريد»، و في «المختار»: «حتى قدمها».
[١٨] ج، خد و «التجريد»: «في عدنان».
[١٩] ج «فمكث يختلف إليها أياما و هو مضنى هالك».
[٢٠] «التجريد و المختار» «توليها».