الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٩٧ - يصيب مالا من غزوة زرنج
فأرغبه حبيب في الصّداق [١] فزوّجه إيّاها، ثم شبّت مريم بنت مسكين بن عبد اللّه بن أبي معقل، فبرعت في الجمال [٢]. و لقي محمد بن خالد/ يوما [٣] فقال له: يا بن خالد، إن تكن مريم قد فاتتك فقد يفعت مريم بنت أخيها [٤]، و ما هي بدونها في الجمال، و قد آثرتك بها. قال: فتزوّجها على عشرين ألفا.
يسافر حتى يثري
و قال ابن القدّاح:
كان ابن أبي معقل كثير الأسفار في طلب الرّزق، فلامته امرأته أمّ نهيك- و هي ابنة عمّه- على ذلك، و قد قدم من مصر، فلم يلبث أن قال لها [٥]: جهّزيني إلى الكوفة، إلى المغيرة بن شعبة، فإنّه صديقي و قد وليها [٦]، فجهّزته ثم قالت: لن [٧] تزال في أسفارك هذه تتردّد [٨] حتّى تموت، فقال لها: أو أثري. ثم أنشأ يقول:
أ أمّ نهيك ارفعي الطّرف صاعدا
و لا تيأسي أن يثري الدّهر يائس
و هي قصيدة فيها ممّا يغنّى فيه قوله:
صوت
/
فلو لا ثلاث هنّ من عيشة الفتى
وجدك لم أحفل متى قام رامس [٩]
فمنهنّ تحريك الكميت عنانه
إذا ابتدر النّهب البعيد الفوارس
و منهنّ سبق العاذلات بشربة
كأنّ أخاها- و هو يقظان- ناعس
و منهنّ تجريد [١٠] الأوانس كالدّمى
إذا ابتزّ عن أكفالهنّ الملابس
/ الغناء في هذه الأبيات: لمقاسة بن ناصح، ثقيل أوّل بالبنصر. و فيها للحسين بن محرز خفيف ثقيل من جامع أغانيه. و هو لحن معروف مشهور [١١].
يصيب مالا من غزوة زرنج
قال ابن القدّاح:
[١] ف «في الصداق، و لقي محمد». و ما بينهما ساقط.
[٢] خد «فرغبت».
[٣] «يوما» لم يذكر في «المختار».
[٤] «بنت أخيها»: من «المختار».
[٥] لها: لم ترد في «المختار».
[٦] «التجريد و المختار» «فقد وليها و هو صديقي».
[٧] «التجريد»: «لا تزال. «المختار» لم تزل».
[٨] «تتردد» لم ترد في س.
[٩] الرامس: من يدفن الميت و يسوي عليه الأرض.
[١٠] «المختار»: «تحريا».
[١١] ج، خد، س «و هو لحن مشهور». و ما أثبتناه من ف.
[١٢] «بها» لم تذكر في ج، خد.
[١٣] «العراق» لم يذكر في ف.