الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٥٦ - أجود شعره ما هجا به الأشراف
فقد يسلع المرء اللئيم اصطناعه
و يعتلّ نقد المرء و هو كريم
[١] قال اليزيديّ: يسلع: أي تكثر سلعته. و السّلعة: المتاع [١] أخبرني الصّوليّ، قال: حدّثني الحسن قال: حدّثني محمد بن عبد اللّه قال: حدّثني عمارة قال:
لمّا بلغ خالد بن يزيد هذا الشّعر قال لي: يا أبا عقيل، أبلغك أنّ أهلي يرتضون منّي ببديل كما رضيت بنو تميم بتميم بن خزيمة؟ فقلت: إنما طلبت حظّ نفسي و سقت مكرمة إلى أهلي لو جاز ذلك، فما زال يضاحكني.
ما هجى به
أخبرني الصّوليّ قال: حدّثنا الحسن قال:
سمعت عبد اللّه بن محمد النّباجيّ يقول: سمعت عمارة يقول: ما هجيت بشيء أشدّ علي من بيت فروة:
و ابن المراغة جاحر من خوفنا
بالوشم منزلة الذّليل الصّاغر
يمدح خالد بن زيد فيوجب علية حقا
أخبرني محمد بن يحيى قال: حدّثني الحسن بن عليل العنزيّ، قال: حدّثني النّباجيّ قال:
لمّا قال عمارة يمدح خالدا:
تأبى خلائق خالد و فعاله
إلّا تجنّب كلّ أمر عائب
فإذا حضرت الباب عند غدائه
أذن الغداء لنا برغم الحاجب
لقيه خالد فقال له: أوجبت و اللّه عليّ حقّا ما حييت.
أجود شعره ما هجا به الأشراف
قال العنزيّ: و سمعت سلم بن خالد يقول: قلت لعمارة: ما أجود شعرك؟
قال: ما هجوت به الأشراف. فقلت: و من هم؟ قال: بنو أسد، و هل هاجاني أشرف [٢]، من بني أسد؟
[٣] قال: العنزيّ: و حدّثني أبو الأشهب الأسديّ من ولد بشر بن أبي خازم قال:
لمّا أنشد فروة بن حميصة قول عمارة فيه:
ما في السّويّة أن تجرّ عليهم
و تكون يوم الرّوع أوّل صادر
قال: و اللّه ما قتلني إلا هذا البيت.
/ فلمّا تكاثرت عليه الخيل يوم قتل قيل له: انج بنفسك، قال: كلّا و اللّه، لا حقّقت قول عمارة، فصبر حتى قتل.
و كان فروة من أحسن النّاس وجها و شعرا و قدّا، لو كان امرأة لانتحرت عليه بنو أسد:
(١- ١) تكملة من ف.
[٢] ب. س «هل هاجاني أشر من بني أسد».
[٣] هذا الخبر من ف «المختار» ساقط من ب. س.