الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٤٠ - الشعر بعد النصر
ضربوا بني الأحرار يوم لقوهم
بالمشرفيّ على شئون الهام [١]
و غدا ابن مسعود فأوقع وقعة
ذهبت لهم في معرق [٢] و شآم
و قال الأعشى:
فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي
و راكبها يوم اللّقاء و قلّت
هم ضربوا بالحنو حنو قراقر
مقدّمة الهامرز حتى تولّت [٣]
/ و قال بعض شعراء ربيعة [٤] في يوم ذي قار:
ألا من لليل لا تغور [٥] كواكبه
و همّ سري بين الجوانح جانبه [٦]
ألا هل أتاها أنّ جيشا عرمرما
بأسفل ذي قار أبيدت كتائبه [٧]
فما حلقة النّعمان يوم طلبتها
بأقرب من نجم السماء تراقبه
و قال الأعشى:
حلفت بالملح و الرّماد و بالعزّ
ى و باللّات تسلم الحلقه
حتّى يظلّ الهمام منجدلا
و يقرع النّبل طرّة الدّرقه [٨]
و في «تاريخ الطبري» ٢/ ٢١١»:
عربا ثلاثة آلف و كتيبة
ألفين أعجم من بني الفدام
و النصب هنا على المفعولية لضربوا في قوله:
ضربوا بني الأحرار يوم لقوهم
بالمشرفي على مقيل الهام
و قد ورد في «تاريخ الطبري» مقدما و جاء في «الأغاني» مؤخرا عن البيت عرب ..
[١] ف: لقوا و في «تاريخ الطبري ٢/ ٢١١» على مقيل الهام.
[٢] ج، س: مغرب. و البيت كما جاء في «تاريخ الطبري»:
شد ابن قيس شدة ذهبت لها
ذكرى له في معرق و شآم
[٣] البيتان في «ديوانه»: ٢٥٩.
و الضمير في قلت يعود- كما ذكر «صاحب اللسان» (قرر)- على الفدية أي قل لهم أفديهم بنفسي و ناقتي و على هذا تكون قل بمعناها الظاهر ضد كثر.
و قال شارح «الديوان» إن الضمير في قلت يعود على ذهل بن شيبان يفديهم بناقته و بنفسه و على هذا تكون قلت بمعنى علت و ارتفعت و قوله: هم ضربوا و هناك رواية أخرى هي: و هم، و لكن ابن بري أنكر هذه الرواية الأخيرة.
و الحنو في اللغة: كل شيء في اعوجاج. و حنو قراقر: يقع خلف البصرة و دون الكوفة بالقرب من ذي قار.
[٤] خد: بني ربيعة.
[٥] ج: تغور.
[٦] ف: جانبه.
[٧] ج، س: تدار كتائبه.
[٨] لم أجد البيتين في «ديوانه». و هما في «اللسان» (حلق) بدون نسبة هكذا.
حلفت بالملح و الرماد و بالنار
و باللّه نسلم الحلقة
حتى يظل الجواد منعفرا
و يخضب القيل عروة الدرقة