الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٣٧ - أبيات للعباس بن مرداس
ابن زرعة و قتل خالد بن يزيد البهرانيّ [١]، قتله الأسود بن شريك بن عمرو، و قتل يومئذ عمرو بن عديّ بن زيد العباديّ الشاعر، فقال أمّه ترثيه:
/
ويح عمرو بن عديّ من رجل
حان [٢] يوما بعد ما قيل كمل
كان لا يعقل [٣] حتى ما إذا
جاء يوم يأكل الناس عقل
أيّهم دلّاك عمرو للرّدى
و قديما حين المرء الأجل
/ ليت نعمان علينا ملك [٤]
و بنيّ لي [٥] حيّ لم يزل
قد تنظّرنا لغاد أوبة
كان لو أغنى [٦] عن المرء الأمل
بان منه عضد عن [٧] ساعد
بؤس للدّهر و بؤسى [٨] للرجل
قال: و أفلت إياس بن قبيصة على فرس له، كانت [٩] عند رجل من بني تيم اللّه، يقال له: أبو ثور»، فلما أراد أياس أن يغزوهم أرسل إليه [١٠] أبو ثور بها، فنهاه أصحابه أن يفعل، فقال: و للّه ما في فرس إياس ما يعزّ رجلا و لا يذلّه، و ما كنت لا قطع رحمه فيها [١١]، فقال إياس:
غذاها أبو ثور فلما رأيتها
دخيس دواء لا أضيع غذاؤها [١٢]
فأعددتها كفأ ليوم كريهة [١٣]
إذا أقبلت بكر تجرّ رشاؤها [١٤]
قال: و أتبعتهم بكر بن وائل يقتلونهم بقيّة يومهم و ليلتهم [١٥]، حتى [١٦] أصبحوا/ من الغد، و قد شارفوا السّواد و دخلوه [١٧]، فذكروا أنّ مائة من بكر بن وائل، و سبعين من عجل، و ثلاثين من أفناء بكر بن وائل، أصبحوا و قد دخلوا السّواد في طلب القوم، فلم يفلت منهم كبير أحد و أقبلت بكر بن وائل على الغنائم فقسّموها بينهم،
[١] «التجريد» البهرائي، و جاء صحيحا في موضع آخر سابق.
[٢] ب: خان.
[٣] ج، خد:
«كان لا يغفل»
. [٤] ج: مالك. س: ملكا.
[٥] ج. س: و بني.
[٦] ج. س: يغني.
[٧] خد: من ساعد. ج: مع ساعد. و في س، ب «بان معه عضد ساعد».
[٨] ج، س: بؤسا.
[٩] خد: كانت له.
[١٠] س: إليهم. و في «التجريد»، «أرسل بها إليه».
[١١] هذه الجملة لم ترد في خد.
[١٢] ج: س: غزاها، بدل: غذاؤها. الدخيس: المكتنز اللحم الممتلئ العظم.
[١٣] خد: فأعددتها لكل يوم كريهة.
[١٤] ج، س: رشاها.
[١٥] «و ليلتهم: لم تذكر في «المختار».
[١٦] من أول قوله: حتى أصبحوا إلى قوله في طلب القوم: ساقط من خد. و في «المختار»: «اصبحوا فلم يفلت منهم كبير أحد»، و سقط ما بين ذلك.
[١٧] من أول: و دخلوه فذكروا .. إلى قوله: و قد دخلوا. ساقط من ف بسبب انتقال نظر الناسخ.