الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٦٩ - قصيدة من مختار شعر هذيل
صدقت أنا الصّبّ المصاب الذي به
تباريح حبّ خامر القلب أو سحر
أما و الّذي أبكى و أضحك و الّذي
أمات و أحيا و الذي أمره الأمر [١]
لقد تركتني أحسد الوحش أن أرى
أليفين منها لم يروّعهما الزّجر [٢]
فيا هجر ليلى قد بلغت بي المدى
وردت علي ما لم يكن بلغ الهجر [٣]
و يا حبّها زدني جوى كلّ ليلة
و يا سلوة الأيّام موعدك الحشر [٤]
عجبت لسعى الدّهر بيني و بينها
فلمّا انقضى ما بيننا سكن الدّهر [٥]
فليست عشيّات الحمى برواجع
لنا أبدا ما أورق السّلم النّضر [٦]
صوت
و إنّي لآتيها لكيما تثيبني
و أوذنها بالصّرم ما وضح الفجر [٧]
فما هو إلّا أن أراها فجاءة
فأبهت لا عرف لديّ و لا نكر [٨]
تكاد يدي تندى إذا ما لمستها
و ينبت في أطرافها الورق الخضر [٩]
في هذه الأبيات ثقيل أوّل قديم مجهول، و في البيت الأخير لعريب خفيف ثقيل، و قد أضافت إليه بيتا ليس من الشعر، و هو:
هجرتك حتى قلت لا يعرف الهوى
أجود.
[١] أما و الذي. ترتيب هذا البيت في «شرح الديوان التاسع»، و ما جاء يقع في «شرح الديوان» بعده فهو الثاني عشر.
[٢] في «شرح أشعار الهذليين»: أغبط، بدل: أحسد، و لا يروعهما الزجر. و مثله في «التجريد».
و في «المختار»: «لا يروعهما الذعر». و في خد: لا «يروعهما النفر».
و هذه الأخيرة رواية «الشعر و الشعراء» ٥٦٣ ضمن شعر أبي صخر الذي نحل للمجنون و ستأتي رواية: لا يروعهما الزجر في المتن عن حماد بن إسحاق.
[٣] البيت في «شرح أشعار الهذليين» كما جاء هنا. و في خد «قد أضر بي المدى». و في «التجريد»: «و يا هجر».
و جاء البيت منسوبا لمجنون ليلى في «ديوانه» ١٣٠ أيا هجر ...
[٤] في «شرح أشعار الهذليين» كما هنا. و جاء في «ديوان مجنون ليلى» ١٣٠ منسوبا إليه.
[٥] جاء في «ديوان مجنون ليلى» ١٣٠، و هو في «شرح أشعار الهذليين» كما هنا.
[٦] في «شرح أشعار الهذليين»:
أ ليس عشيات ...
و في خد: عشيات اللوى، بدل: الحمى.
[٧] من نسخة ف، و هي مثل رواية «شرح أشعار الهذليين» ما عدا: أو أوذنها بدل، و أوذنها و مثل رواية «المختار»، ما عدا: بالصرم و هي مطابقة لرواية «التجريد»، غير أن قوله: و أوذنها وزع بين شطري البيت في الطباعة، و هو بالقطع في الشطر الثاني. و في «بيروت»:
و إني لآتيها و في النفس هجرها
بتاتا لأخرى الدهر ما وضح الفجر
و هذا البيت كما جاء في بيروت في «الأمالي» ١- ١٤٨.
[٨] في «شرح أشعار الهذليين»: بخلوة، بدل فجاءة.
[٩] في «شرح أشعار الهذليين»: مسستها، بدل: لمستها، و علق بعده: هذا لمجنون ... و في «هامشه» زيادة في «الشرح المطبوع».
و لعلها إشارة إلى أن هذا البيت يروى لمجنون ليلى و هو في «ديوانه» ١٣٠.