الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٤٦ - شعره حول عدوان المهير
غنّى في هذين البيتين إبراهيم، فيما ذكره هو [١] في كتابه، و لم يذكر طريقته:
كأنّ البين جرّعني زعافا [٢]
من الحيّات مطعمه فظيع
و ماء قد وردت على جباه [٣]
حمام حائم [٤] و قطا وقوع
و ممّا يغنّى فيه من هذه القصيدة:
صوت
جعلت عمامتي صلة لدلوي [٥]
إليه حين لم ترد النّسوع [٦]
لأسقي فتية و منقّبات [٧]
أضرّ بنقيها [٨] سفر وجيع
/ قال أبو الفرج [٩]: غنّى في هذين البيتين سليم، خفيف رمل بالوسطى، ذكر ذلك حبش [١٠]:
لقد جمع المهير لنا فقلنا:
أ تحسبنا تروّعنا الجموع؟
سترهبنا حنيفة [١١] إن رأتنا
و في أيماننا البيض اللّموع
عقيل تغتزي [١٢] و بنو قشير
توارى [١٣] عن سواعدها الدّروع
و جعدة و الحريش [١٤] ليوث غاب
لهم في كلّ معركة صريع
فنعم القوم في اللّزبات [١٥] قومي
بنو كعب إذا جحد [١٦] الرّبيع
كهول معقل الطّرداء فيهم
و فيتان غطارفة فروع
فمهلا يا مهير فأنت عبد
لكعب سامع لهم مطيع
قال: و بعث المهير رجلا من بني حنيفة يقال له: المندلف [١٧] بن إدريس الحنفيّ، إلى الفلج، و هو منزل لبني
[١] «هو» من ج.
[٢] خد: ذعافا. و قد سقط هذا البيت من ج.
[٣] الجبي: الماء المجموع في الحوض للإبل. و في خد: على حياة.
[٤] س: حيام حمائم.
[٥] في ج، خد «لبردي».
[٦] النسوع: جمع نسع، و هو سير عريض تشد به الحقائب و الرحال و نحوها.
[٧] ج: و منفهات و مثلها في طبقات ابن سلام، و معناها: متعبات. و في خد، ف: و ملهفات. و منقبات: رقيقة الأخفاف.
[٨] النقي: مخ العظام.
[٩] «قال أبو الفرج»: من ف.
[١٠] ج، خد، س: عن حبش.
[١١] خد: خفيفة.
[١٢] جد، ف: تعتزي. و تغتزي: تقصد.
[١٣] ف: سواري.
[١٤] ج: و الحريث.
[١٥] اللزبات: الشدائد، مفردها لزبة (بسكون الزاي).
[١٦] ف: جحر.
[١٧] ج، ف: المندلب. خد: المندلث.