المنية و الأمل - القاضي عبد الجبار - الصفحة ٩٣
الطيب محمد بن ابراهيم بن شهاب، و كان فقيها متكلما، أخذ الكلام عن البرذعي، و هو بغدادي المذهب، يتعصب لهم على البصرة.
و منهم: محمد بن زيد الواسطي، متكلم، جدل، و له مناظرات.
و منهم: أبو الحسين بن علي من أهل نيسابور.
منهم: أبو القاسم بن سهلويه [١]، من أهل العراق، و كان يشار إليه في جودة البيان، و قوة النظر، و كان حسن القراءة للقرآن.
و لما فرغنا من الطبقات التي ذكرها القاضي، ذكرنا طبقتين اخريتين، حادية عشرة و ثانية عشرة، ذكرهما الحاكم.
الطبقة الحادية عشرة
هم: أبو الحسن قاضي القضاة [٢] عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمذاني.
كان في ابتداء حاله يذهب في الأصول مذهب الأشعرية، و في الفروع مذهب الشافعي، فلما حضر مجلس العلماء و نظر و ناظر، عرف الحق، فانقاد له، و انتقل إلى أبي إسحاق بن عياش، فقرأ عليه مدة، ثم رحل إلى بغداد، و قام عند الشيخ أبي عبد اللّه مدة مديدة، حتى فاق الأقران، و خرج فريد دهره.
قال الحاكم: و ليس تحضرني عبارة تحيط بقدر محله في العلم و الفضل، فإنه الذي فتق علم الكلام و نثر برده، و وضع فيه الكتب الجليلة، التي بلغت المشرق و المغرب، و ضمنها من دقيق الكلام و جليله، ما لم يتفق لأحد مثله، و طال عمره
[١] هو أبو القاسم بن
سهلويه، من أهل العراق، و هو من الطبقة العاشرة، و يلقب بقشور، و هو على مذهب أبي
هاشم، و إليه انتهت رئاسة أصحابه في عصره. و كان يتفقه على مذهب أهل العراق. ولد سنة ٣٠٨ ه توفى سنة
٣٩٩ ه (المحيط بالتكليف- التراجم).
[٢] هو قاضي القضاة،
عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار، أحمد بن خليل بن عبد اللّه الهمذاني
الأسترآبادي أبو الحسن، فقيه أصولى، متكلم، مفسر. تولى القضاء بالري، و توفي بها
في ذي القعدة سنة ٤١٥ ه (المحيط بالتكليف- التراجم).