المنية و الأمل - القاضي عبد الجبار - الصفحة ٧٩
و له قصيدة على روي واحد، قافية واحدة، و أربعة آلاف بيت.
و خرج في آخر عمره إلى مصر، و قام فيها بقية عمره، و له مناظرات كثيرة، إلا أن في كلامه طولا، و من قصيدة له قوله:
ما في البريّة أخرى عند فاطرها
ممّن يدين باجبار و تشبيه
و منها: أبو الحسن أحمد بن علي الشطوى، كان من أهل العلم، و يعظم العلم و أهله، و يصغر قدر العامة.
يحكى عنه: أن غلامه كان بين يديه يطرق له، فالتفت إليه رجل فقال:
إن هذه الطريقة مشتركة، لم تخلق لك دوني. فقال له: إنما خلقت لنا، و انتم مسخرون لنا، إلى نحو ذلك.
و له، من هذا الجنس، أخبار و حكايات، و له مناظرات مع الناشئ و غيره.
و روي عنه أنه قال في الناشئ: لئن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه.
و روي أن القائل لذلك، هو أبو مجاهد حين ناظر الناشئ.
و منها: أبو زفر محمد بن علي المكى. قال أبو القسم: و هو إمام نيسابور.
و منها: محمد بن سعيد زنجة، و كان أيضا إمام بنيسابور.
الطبقة التاسعة
أبو هاشم عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائى [١]، رحمه اللّه.
[١] هو: أبو هاشم عبد السلام بن أبي علي بن محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران- المتكلم المشهور، العالم ابن العالم، كان هو و أبوه من كبار المعتزلة.
و كانت ولادة أبى هاشم سنة سبع و أربعين و مائتين، و توفى يوم الاربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة احدى و عشرين و ثلاثمائة بغداد. (وفيات الأعيان لابن خلكان ص ٣٥٥ ج ٢).