المنية و الأمل - القاضي عبد الجبار - الصفحة ١٠٥
بالكتاب و السنة، المعبر عنها في أصالة و قوة [١]. فان هذه العبارات، لم يخرج بها أستاذنا المذهب المعتزلي عن روح الاسلام، و انما قرب مذهبا اكثر صلة منه بالاسلام في رأيه.
و لقد انفق المعتزلة في آرائهم، و على أصولهم الخمسة و هى: التوحيد، و العدل، و لهذين الأصلين ترد الاصول الخمسة، ثم الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و المنزلة بين المنزلتين، و الوعد و الوعيد، و لقد ظهر الاعتزال أول ما ظهر بالبصرة ثم ببغداد.
اتفاق المعتزلة:
يجمع المعتزلة على المسائل الآتية:
١- نفي صفات الباري تعالى: و هدفهم من وراء ذلك التوحيد المطلق.
٢- كلام اللّه مخلوق: و هدفهم من وراء ذلك التنزيه المطلق.
٣- أن أفعال العباد مخلوقة لهم، و أفعال الحيوانات خارجة عن قدرة اللّه بمعنى فعلها و ليس بمعنى خلقها أو تقديرها فالانسان حر، و يتبع ذلك مسئوليته عن كل ما يفعل، ليحق حسابه.
٤- حال الفاسق منزلة بين المنزلتين، و ذلك إلى أن يتوب.
٥- وجوب كثير من الأشياء على العبد، من غير أن يكون من أمر اللّه تعالى فيه أمر، مثل: النظر، و الاستدلال، و شكر المنعم. لوقوعها في مقدور المخلوق باقدار الخالق تعالى.
٦- إنكار مفاخر زائدة لرسول اللّه زائدة على الأنبياء: كالشفاعة و المعراج.
و لقد تفرعت مدرسة المعتزلة فرعين هما:
فرع بغداد، و فرع البصرة. و نحن نورد على الصفحتين التاليتين جدولين يبينان بالتفصيل تلاميذ كل فرع و شيوخه.
فرع البصرة واصل بن عطاء (٣١١ ه) عمرو بن عبيد (١٤٣) عثمان الطويل حفص بن سالم الحسن بن زكون خالد بن صفوان (١٣٣) ابراهيم بن يحيى المدني أبو الهذيل العلاف (٢٣٠) أبو بكر الأصم
[١] نشأة الفكر
(المقدسة) ج ١