المنية و الأمل - القاضي عبد الجبار - الصفحة ١٤١
قصة الخلق: يقول أتباع النظام [١]، إن اللّه خلق الخلق في دار سوى تلك، و أطاعه أناس، و عصاه آخرون، فمن أطاعه فللنعيم، و من عصاه في النار و من عصاه في البعض و أطاعه في الآخر، أخرجه للدنيا، و يصبح الانسان فقط في هذه الدنيا خاضع للتكليف:
في إمكانه عمل الخير و الشر، فإذا فعل الخير، استحق الثواب، و إذا فعل الشر، استحق العقاب.
مصدر هذه القصة: استمد المعتزلة هذه القصة من التوراة، و المسيحية، و من فيوضات افلوطين.
المنية و الأمل النص ١٤١ ٢ - المخلوقات ..... ص : ١٤٠
نصيب هذه القصة عند المعتزلة: و لقد قبل القصة السابقة، تلاميذ النظام، و لكن لم يأخذ بها باقى المعتزلة.
و لقد كان أثر أرسطو، أقوى من أثر أفلاطون و افلوطين عند المعتزلة، لأن أرسطو قال بالهيولى، و هي المادة الأولى الأزلية للعالم، و فكرة العدم عند المعتزلة، كبيرة الشبه بقول أرسطو.
ثالثا: الاجسام الطبيعية
معنى الجسم في لغة المعتزلة: هو أصغر جزء طبيعي، له خواص معينة.
الجوهر الفرد أو الجزء الذي لا يتجزأ: هو أصغر جزء خال من الصفات الطبيعية للمادة، و لكنه يدخل في تكوين الأجسام.
تكوين الأجسام: تتكون الأجسام من ذرات، أو جواهر فردة، أو هي الأجزاء التي لا تتجزأ. و هذا هو المعنى الشائع، و هي عبارة عن عنصر بسيط مكون للجسم.
عدد العناصر المكونة للجسم: اختلف المعتزلة في حصر عدد هذه العناصر
[١] هم: أحمد بن خابط،
الفضل الحدبى، أحمد بن أيوب، ابن مانوس