المنية و الأمل - القاضي عبد الجبار - الصفحة ٩٨
و منهم: الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي، أخذ عن قاضي القضاة، عند انصرافه من الحج، و عن النصيبيني، و المرزباني، و هو إمامي و يميل للإرجاء، و شهرة علمه تغني عن التكثير في اخباره.
و منهم: الإمام أبو الحسين الحقيني، جمع بين الكلام و الفقه و الورع، و منهم: الناصر و الراعي النازلان بآمل، و أبو جعفر الناصر الصغير.
و منهم: أبو القاسم البستي إسماعيل بن أحمد، أخذ عن القاضي، و له كتب جيدة، و كان جدلا حاذقا، و يميل إلى مذهب الزيدية، و ناظر الباقلاني فقطه، لأن قاضي القضاة ترفّع عن مكانته.
و منهم: أبو الفضل العباسى بين شروين، عالم، متكلم، أديب، فصيح، زاهد.
قيل: كان يحفظ مائة ألف بيت، و له كتب في الكلام الحسان، و مواعظه تشبه كلام الحسن.
أخذ عن القاضي، و من أحسن مواعظه، ما تمثل به لأحمد بن علي بن مخلد، و قد نهاه أن يضيع عمره، فأنشد
ضاع عمر الشباب عنّي فأخشى
أنّ عمر المشيب أيضا يضيع
و منهم: أبو القسم المتروكي، أحمد بن علي، جمع بين العلم و القرآن، و الأدب، و الزهد. نزل نيسابور، فاستدعاه الصاحب إلى حضرته، فأنشأ يقول: شيئا عظيما، و بويع له، كما سيأتي في شرحه، إن شاء اللّه.
قل للّذي لقّب بالصاحب
و لست فيما قلت باللّاعب
تعتقد العدل و لا ترعوي
أفّ لهذا القول من كاذب
و تدّعي أنّك مستبصر
يا شاهدا في صورة الغائب
عاديت من واليت إن لم أكن
منك و من فعلك في جانب
و منهم: أبو محمد الخوارزمي، أخذ عن القاضي، و ظهر فضله في العلم.
و منهم: أبو الفتح الأصفهاني، جمع في آخر عمره بين فضل و علم، و كان في عنفوان شبابه، دنس نفسه، و تابع الرؤساء، ثم تاب، و ورد الكتاب من محمود سلطان زمانه، يحمل المعتزلة إلى حضرته «بغزية» فحمل من نيسابور ثلاثة