المنية و الأمل - القاضي عبد الجبار - الصفحة ٩٥
قال الحاكم: و يقال إن له أربعمائة ألف ورقة مما صنّف في كل فن.
و مصنفاته أنواع: منها في الكلام كتاب، الدواعي و الصوارف، و كتاب الخلاف و الوفاق، و كتاب الخاطر، و كتاب الاعتماد، و كتاب المنع و التمانع، و كتاب ما يجوز فيه التجاوز و ما لا يجوز، إلى غير ذلك مما يكثر تعداده. و أماليه كثير: كالمغني، و الفعل و الفاعل، و كتاب المبسوط، و كتاب المحيط، و كتاب الحكمة و الحكيم، و شرح الأصول الخمسة.
و منها نوع في الشروح: كشرح الجامعين، و شرح الأصول، و شرح المقالات، و شرح الأعراض.
و منها في أصول الفقه: النهاية، و العمد و شرحه.
و له كتب في النقض على المخالفين: كنقض اللمع، و نقض الإمامة.
و منها جوابات مسائل وردت من الآفاق: كالرازيات، و العسكريات، و القاشانيات، و الخوارزميات، و النيسابوريات.
و منها في الخلاف: نحو كتابه في الخلاف بين الشيخين [١] و منها في المواعظ:
كنصيحة المتفقهة ثم له كتب في كل فن، بلغني اسمه، و من لم يبلغني، أحسن فيها و أبرع، و على الجملة فحصر مصنفاته كالمتعذر.
و منهم: الإمام أبو عبد اللّه الداعي محمد بن الحسن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
أخذ الكلام عن أبي عبد اللّه البصري [٢]، و الفقه عن الكرخي، و بلغ فيهما مبلغا لا وراءه.
و قد كان قبل ذلك أخذ في فقه الزيدية، عن أبي العباس الحسني، و أبو عبد اللّه، ممن قام و دعا، كما سيأتى في سيرة الأئمة، إن شاء اللّه تعالى.
[١] هما: أبو علي محمد
بن عبد الوهاب الجبائى: و أبو هاشم عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائى.
[٢] أبو عبد اللّه
البصري: هو أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن ابراهيم البصرى، من أهل البصرة، و
مولده بها، و أستاذه أبو القاسم بن سهلويه، على مذهب أبي هاشم، و إليه انتهت رئاسة
أصحابه، و كان فاضلا، فقيها، متكلما، و قرأ على أبي هاشم عبد السلام بن محمد، و
مولده سنة ٣٠٨ ه. و توفى ببغداد سنة ٣٦٩ ه (المحيط بالتكليف: التراجم).