المنية و الأمل - القاضي عبد الجبار - الصفحة ٦٦
أصحاب هشام الغوطى، و له كتاب يسمى الأبواب، نقضه أبو هاشم [١].
و منها: أبو جعفر محمد بن عبد اللّه الاسكافي، قال ابن يزداد: كان عالما فاضلا، و له سبعون كتابا في الكلام.
قال أبو القسم عن أبي الحسين الخياط قال: كان الاسكافي خياطا، و كان عمه و أمه يمنعانه من الاختلاف فى طلب العلم، و يأمر انه بلزوم الكسب. فضمه جعفر بن حرب الى نفسه، و كان يبعث الى أمه كل شهر «عشرين درهما» حتى بلغ ما بلغ. قال أبو القسم عن أبي الحسين الخياط: مات الاسكافي سنة أربعين و مائتين.
و منها غيرهم: كأبي عبد اللّه الدباغ، و يحيى بن بشر الارجائي، من أصحاب أبي الهذيل، و روي عنه القول بتناهي الحركات، و روي أنه تاب من ذلك.
و منها: أبو عفان النظامي من أصحاب النظام.
و منها: زرقان من أصحاب النظام أيضا، و له كتاب «المقالات». قال أبو الحسين الخياط: حدثنى الأدمى قال: أحضر الواثق يحيى بن كامل، و أمر (زرقان) أن يناظره، فناظره في الإرادة حتى الزمه الحجة، ثم ناظره الواثق بنفسه، فألزمه الحجة فقال الادمي: «يا أمير المؤمنين قامت حجة اللّه عليه، فان تاب، و الا فاضرب عنقه».
و منها: عيسى بن الهيثم الصوفي، و هو الذي تمثل عند موت جعفر ابن حرب بقول الشاعر:
خلت الديار فسدت غير مسوّد
و من الشقاء تفرّد بالسؤدد
فقيل له: يكفي اللّه ذلك بأبي جعفر الاسكافي.
و كان عيسى من أصحاب جعفر بن حرب، و صحب أبا الهذيل.
و منها: أبو سعيد أحمد بن سعيد الأسدى.
[١] أبو هاشم- هو عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائى.