المنية و الأمل - القاضي عبد الجبار - الصفحة ١٣٤
هذه الرؤية، فيقول جرير: (كنا عند رسول اللّه، فنظر إلى القمر ليلة البدر، و قال «انكم سترون ربكم عيانا، كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فان استطعتم أن لا تغلبوا عن صلاة قبل طلوع الشمس، و قبل غروبها فافعلوا») [١].
و عن أبي هريرة، أن أناسا قالوا: (يا رسول اللّه! هل نرى ربنا يوم القيامة؟) فقال الرسول: (هل تضارون في القمر ليلة البدر؟) قالوا:
(لا يا رسول اللّه) قال: (هل تضارون فى الشمس، ليس دونها سحاب؟) قالوا: (لا يا رسول اللّه)، قال رسول اللّه: (فإنكم سترونه كذلك).
و عن صهيب أن الرسول قال: (إذا دخل أهل الجنة الجنة، يقول اللّه تبارك و تعالى: «تريدون شيئا أزيدكم؟» فيقولون: أ لم تبيض وجوهنا، أ لم تدخلنا الجنة و تنجينا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحبّ إليهم من النظر إلى ربهم تبارك تعالى؟) [٢].
١٤-
برهان المعتزلة على وجود اللّه
يقول المعتزلة: (يصل الإنسان بالعقل إلى إدراك وجود اللّه).
و يقول النظام: (إن في الكون برهانا على وجوده تعالى).
و للمعتزلة برهانان على وجود اللّه تعالى:
البرهان الأول بالعلة الفاعلية:
يقول العلاف، لكل حركة محرك، و هكذا، و لا يمكننا التسلسل في مجموعة العلل.
[١] أخرجه البخارى فى
مواضع من صحيحه و منها: المواقيت: باب فضل صلاة العصر (١/ ١٠٥) و مسلم فى كتاب
المساجد: باب فضل صلاتى الصبح و العصر و المحافظة عليهما (١/ ٤٣٩)
[٢] رواه البخارى و
مسلم.