موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٨ - السادس حكم الحاكم
فالرؤية
في يوم الشك عند الزوال قبله أو بعده مجرّد فرض، بل لم نسمع به لحدّ الآن،
ولكن على تقدير التحقّق ورؤيته قبل الزوال فهو للّيلة الماضية، ويكشف عن
كون هذا اليوم أو الشهر بمقتضى الروايتين حسبما عرفت، سواء أ كان ذلك من
شهر رمضان أم شوّال.
و أمّا رواية محمّد بن عيسى، قال: كتبت إليه(عليه السلام): جُعلت فداك،
ربّما غمّ علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال، وربّما
رأيناه بعد الزوال، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا؟ وكيف تأمرني
في ذلك؟ فكتب(عليه السلام): «تتمّ إلى الليل، فإنّه إن كان تامّاً رؤي قبل
الزوال»{١}.
فقد رواها الشيخ في التهذيب والاستبصار، وبين النسختين اختلاف فاحش وإن اتّحد السند وكذا المتن من غير هذه الجهة.
فرواها في التهذيب بالصورة التي نقلناها المذكورة أيضاً في الوسائل،
ومقتضاها فرض يوم الشكّ من آخر شعبان وأنّه كان ممسكاً خارجاً إمّا من باب
الاتّفاق، أو أنّه كان صائماً من شعبان قضاءً أو ندباً لبطلان الصوم فيه
بعنوان رمضان، فأجاب(عليه السلام)، بأنّه يتمّ الصيام المزبور إلى الليل
ويبني على أنّ اليوم من رمضان، فإنّه إذا كان الشهر أي شهر رمضان تامّاً
يمكن أن يرى هلاله قبل الزوال، فيكون هذا هو اليوم الأوّل، وبعد ضمّ تسعة
وعشرين يوماً يكون الشهر تامّاً.
و عليه، فتكون هذه الرواية مطابقة مع الروايتين المتقدّمتين في الدلالة على
{١}الوسائل ١٠: ٢٧٩/ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٨ ح ٤، التهذيب ٤: ١٧٧/ ٤٩٠، الاستبصار ٢: ٧٣/ ٢٢١.