موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٩ - و منها ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره
و أمّا
من حيث الدلالة: فهي أيضاً ظاهرة، فإنّ الصدقة وإن كانت مطلقة إلّا أنّ
المراد بها بقرينة ذكر العدلين أعني: العتق وصيام الشهرين هي الصدقة
المعروفة، أي إطعام الستّين كما فهمه الأصحاب، ويؤيّده التصريح به في
الرواية الآتية.
الثانية: رواية أبي بصير عن أحدهما(عليهما
السلام)«قال: من جعل عليه عهد اللََّه وميثاقه في أمرٍ للََّه طاعة فحنث
فعليه عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً»{١}.
و لكنّها ضعيفة السند بحفص بن عمر الذي هو بيّاع السابري على ما صرّح به في
التهذيب، فإنّه لم يوثّق وإن كان والده وهو عمر بن محمّد بن يزيد ثقة
جليلاً كما نصّ عليه النجاشي{٢}.
نعم، المذكور في الاستبصار: حفص عن عمر بيّاع السابري، بدل: حفص ابن عمر، وهو أيضاً مجهول.
و كيفما كان، فلا تصلح الرواية إلّا للتأييد.
الثالثة: ما رواه صاحب الوسائل في آخر كتاب النذر
عن أحمد بن حمد بن عيسى في نوادره عن أبي جعفر الثاني(عليه السلام): في
رجل عاهد اللََّه عند الحجر أن لا يقرب محرّماً أبداً، فلمّا رجع عاد إلى
المحرّم، فقال أبو جعفر(عليه السلام): «يعتق، أو يصوم، أو يتصدّق على ستّين
مسكيناً، وما ترك من الذنب أعظم، ويستغفر اللََّه ويتوب إليه»{٣}.
{١}الوسائل ٢٢: ٣٩٥/ أبواب الكفّارات ب ٢٤ ح ٢، التهذيب ٨: ٣١٥/ ١١٧٠، الاستبصار ٤: ٥٤/ ١٨٧.
{٢}رجال النجاشي: ٢٨٣/ ٧٥١.
{٣}الوسائل ٢٣: ٣٢٧/ كتاب النذر ب ٢٥ ح ٤، نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٧٣/ ٤٥٤ بتفاوت يسير.