موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٣ - السادس حكم الحاكم
حكي عن بعض نسخ الكافي كما ذكره جامع الرواة{١}و
غيره وعن بعض نسخ التهذيب غير المطبوعة: إسماعيل بن الحسن، بصورة النسخة،
وإلّا فالكلّ متّفقون على ذكر الحرّ وليس من(بحر)عين ولا أثر.
و على كلّ تقدير فالرواية ضعيفة السند، فإن إسماعيل بن بحر غير مذكور أصلاً، وابن الحرّ أو ابن الحسن مجهولان.
الثانية: نفس الرواية بإسناد الكليني، عن الصلت الخزّاز، عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام){٢}. وهي أيضاً ضعيفة، لجهالة الصلت، وكذا عبد اللََّه ابن الحسن أو ابن الحسين على اختلاف النسخ.
على أنّهما معارضتان بمعتبرة أبي علي بن راشد الصريحة في عدم العبرة
بالغيبوبة، قال: كتب إليّ أبو الحسن العسكري(عليه السلام)كتاباً وأرّخه يوم
الثلاثاء لليلةٍ بقيت من شعبان، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وكان
يوم الأربعاء يوم الشك، فصام أهل بغداد يوم الخميس، وأخبروني أنّهم رأوا
الهلال ليلة الخميس، ولم يغب إلّا بعد الشفق بزمان طويل، قال: فاعتقدتّ أنّ
الصوم يوم الخميس وأنّ الشهر كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء، قال: فكتب
إليّ: «زادك اللََّه توفيقاً، فقد صمت بصيامنا» قال: ثمّ لقيته بعد ذلك
فسألته عمّا كتبت به إليه، فقال لي: «أو لم أكتب إليك إنّما صمت الخميس ولا
تصم إلّا للرؤية»{٣}.
فإنّ أبا علي بن راشد الذي هو من أصحاب الجواد(عليه السلام) ثقة، والرواية مرويّة عن الهادي(عليه السلام).
{١}جامع الرواة ١: ٩٥.
{٢}الكافي ٤: ٧٧/ ٧.
{٣}الوسائل ١٠: ٢٨١/ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٩ ح ١.