موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥ - الرابع مضيّ ثلاثين يوماً من هلال شعبان أو ثلاثين يوماً من هلال رمضان
القسم
الثاني: ما دل على حجّيّة البيّنة في خصوص المقام، وهي الروايات الكثيرة
المتظافرة التي لا يبعد فيها دعوى التواتر الإجمالي المصرّحة بذلك.
منها صحيحة الحلبي: «إنّ علياً(عليه السلام)كان يقول: لا أُجيز في الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين»{١}.
و صحيحة منصور بن حازم: «فإن شهد عندكم شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه»{٢}، ونحوهما غيرهما.
و لكن بإزائها روايات قد يتوهّم معارضتها لما سبق، لدلالتها على عدم حجّيّة
البيّنة فيما إذا لم تكن في السماء علّة، ومن أجلها مال في الحدائق إلى
هذا القول{٣}. وهذه روايات أربع
وإن لم يذكر في الجواهر ما عدا اثنتين منها، بل قد يظهر من عبارته عدم
وجود الزائد عليهما، لقوله(قدس سره): ما عدا روايتين{٤}، فلاحظ.
و كيفما كان، فالروايات التي يتوهّم فيها المعارضة إمّا لأجل الدلالة على
عدم الحجّيّة مطلقاً، أو في خصوص عدم وجود العلّة أربع كما عرفت: إحداها:
رواية حبيب الخزاعي، قال: قال أبو عبد اللََّه(عليه السلام): «لا تجوز
الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة، وإنّما تجوز شهادة
رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علّة فأخبرا أنّهما رأياه،
وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية وأفطروا للرؤية»{٥}.
و لكن الرواية ضعيفة السند أوّلاً، لا من أجل إسماعيل بن مرار، لوجوده في
{١}الوسائل ١٠: ٢٨٦/ أبواب أحكام شهر رمضان ب ١١ ح ١.
{٢}الوسائل ١٠: ٢٨٧/ أبواب أحكام شهر رمضان ب ١١ ح ٤.
{٣}الحدائق ١٣: ٢٤٥ ٢٤٦.
{٤}الجواهر ١٦: ٣٥٦ ٣٥٨.
{٥}الوسائل ١٠: ٢٩٠/ أبواب أحكام شهر رمضان ب ١١ ح ١٣.