موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣ - الرابع مضيّ ثلاثين يوماً من هلال شعبان أو ثلاثين يوماً من هلال رمضان
المعروف والمشهور هو الحجّيّة.
و نسب المحقّق إلى بعضٍ إنكار الحجّيّة هنا مطلقاً، وأنّه لا بدّ من الشياع المفيد للعلم{١}.
و هذا القول شاذّ نادر، بل لم يعرف من هو القائل وإن كان المحقّق لا ينقل طبعاً إلّا عن مستند صحيح.
و ذهب جماعة إلى التفصيل بين ما إذا كانت في السماء علّة من غيم ونحوه، وما إذا لم تكن، فتكون البيّنة حجّة في الأوّل دون الثاني.
و كيفما كان، فالمتّبع هو الدليل.
فنقول: الروايات الدالّة على حجّيّة البيّنة على قسمين: أحدهما: ما دلّ على الحجّيّة بلسانٍ مطلق ونطاقٍ عامّ من غير اختصاص بالمقام.
و قد تقدّم الكلام حول ذلك مستقصًى في كتاب الطهارة عند التكلّم في ثبوت
الطهارة والنجاسة بالبيّنة، وقلنا: إنّه استُدلّ على ذلك بقوله(عليه
السلام)في موثّقة مسعدة بن صدقة: «و الأشياء كلّها على هذا حتّى تستبين أو
تقوم به البيّنة» وقد ناقشنا ثمّة وقلنا: أنّه لا وجه لحمل هذه اللفظة على
البيّنة الشرعيّة، لعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة ولا المتشرعيّة لهذه الكلمة،
بل هي محمولة على المعنى اللغوي أعني: مطلق الحجّة كما هي مستعملة في ذلك
في الكتاب العزيز كثيراً، مثل قوله تعالى { حَتََّى تَأْتِيَهُمُ اَلْبَيِّنَةُ } {٢}و قوله تعالى:
{١}الشرائع ١: ٢٢٩.
{٢}البيِّنة ٩٨: ١.