موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٥ - مسألة ٤٠ يجوز له أن يشترط حين النيّة الرجوع متى شاء
الائتمام مع التردّد في الإتمام وإن ساغ له الانفراد لو بدا له، وأمّا في المقام فيجوز مع الشرط حتّى عن نيّة جزميّة.
و كيفما كان، فما ذكره الشيخ من التخصيص بالأولين والمنع عن الثالث لم يعلم وجهه أبداً.
ثانيهما: هل يختصّ اشتراط الرجوع بصورة وجود
العذر، أو له أن يشترط الرجوع متى شاء حتّى بلا سبب عارض؟ نُسب الأوّل إلى
جماعة، ولكنّه أيضاً لا وجه له.
بل الظاهر جواز الاشتراط مطلقاً، كما دلّت عليه صحيحة محمّد بن مسلم
المتقدّمة، حيث إنّ مفهومها جواز الرجوع مع الشرط، وهو مطلق من حيث العذر
وعدمه.
نعم، استُدلّ للاختصاص بالعذر بروايتين: إحداهما: صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام) في حديث-: «قال: وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم»{١}.
و معلومٌ أنّ المحرم يشترط الإحلال مع العذر وأنّه يتحلّل عند ما حبسه اللََّه.
الثانية: موثّقة عمر بن يزيد وقد تقدّم غير مرّة
صحّة طريق الشيخ إلى ابن فضّال عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «قال:
واشترط على ربّك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلّك من اعتكافك عند
عارض إن عرض لك من علّة تنزل بك من أمر اللََّه تعالى»{٢}.
و هي أوضح دلالةً من الاُولى في الاختصاص بالعذر.
{١}الوسائل ١٠: ٥٥٢/ أبواب الاعتكاف ب ٩ ح ١.
{٢}الوسائل ١٠: ٥٥٣/ أبواب الاعتكاف ب ٩ ح ٢.