موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٣ - مسألة ٢٤ لا بدّ من ثبوت كونه مسجداً أو جامعاً بالعلم الوجداني
تقوم به البيّنة»{١}فغير
صالحة للرادعيّة، لا لأجل ضعف السند بجهالة مسعدة وإن كنّا تناقش فيها
سابقاً من هذه الجهة، وذلك لوجوده في إسناد كامل الزيارات. بل لقصور
الدلالة.
و توضيحه: أنّه قد ذكر في موردها أمثلة ثلاثة كلّها مجرى لأصالة الحلّ أي محكوم بالحلّيّة في ظاهر الشرع-: أحدها: الثوب ولعلّه سرقة. فإنّ هذا الاحتمال ملغى بمقتضى حجّيّة يد المسلم الذي اشترى منه الثوب.
الثاني: امرأة تحتك لعلّها أُختك أو رضيعتك. وهو أيضاً مدفوع باستصحاب عدم النسب أو الرضاع الذي يترتّب عليه صحّة النكاح.
الثالث: العبد ولعلّه حرّ قُهِر فبيع. وهو أيضاً لا يعتنى به بمقتضى حجّيّة سوق المسلمين، بل لو ادّعى العبد بنفسه ذلك أيضاً لا يسمع منه.
و بعد ذلك كلّه يقول(عليه السلام): إنّ الأشياء كلّها على هذا، أي على
أصالة الحلّ والجواز حتّى يستبين، أي يظهر خلافه بنفسه وبالعلم الوجداني،
أو تقوم به البيّنة، أي يقوم دليل من الخارج على الحرمة.
و ليس المراد بالبيّنة المعنى الاصطلاحي أعني: الشاهدين العادلين، لتكون
الرواية رادعة عن السيرة العقلائيّة القائمة على حجّيّة خبر الواحد في
الموضوعات الخارجيّة، إذ لم تثبت لهذه اللفظة حقيقة شرعيّة في كلمات
النبي(صلّى اللََّه عليه وآله)أو المعصومين(عليهم السلام) بل هي على معناها
اللغوي، أعني: مطلق الدليل وما يتبيّن به الأمر.
{١}الوسائل ١٧: ٨٩/ أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ٤.