موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٤ - الخامس أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام
لم يأت برواية تدلّ على الاستثناء المأخوذ في العنوان.
نعم، في كتاب الصوم ذكر صحيحة منصور التي استدلّ بها في الجواهر أيضاً عن
أبي عبد اللََّه(عليه السلام): أنه قال في رجل صام في ظهار شعبان ثمّ أدركه
شهر رمضان«قال: يصوم شهر رمضان ويستأنف الصوم، فإن هو صام في الظهار فزاد
في النصف يوماً قضى بقيّته»{١}.
و لكنّها كما ترى قاصرة الدلالة على ما ذكراه من كفاية صيام يوم قبل شعبان
زائداً عليه، لوضوح أنّ قوله(عليه السلام): «فزاد» ظاهرٌ بمقتضى فاء
التفريع في كون الزائد حاصلاً بعد صيام النصف بأن يصوم النصف أوّلاً وهو
الشهر ثمّ يزيد عليه بيوم، وعليه فلا أثر لصيام يوم من رجب، لأنّ الحاصل من
ذي قبل لا يكاد يتّصف بعنوان الزيادة على شعبان بوجه.
و أصرح منها صحيحة أبي أيّوب، قال(عليه السلام)فيها: «و لا بأس إن صام
شهراً ثمّ صام من الشهر الذي يليه أيّاماً ثمّ عرضت علّة أن يقطعه يقضي بعد
تمام الشهرين»{٢}.
فإنّها تنادي بلزوم كون الزائد من الشهر الذي يليه، فلا اعتبار بما صام من
الشهر السابق بتاتاً. ونتيجة ذلك ورود الكسر على الشهر الثاني أيضاً كما
ذكرناه.
و على الجملة: لم تحرَّر المسألة في كلماتهم بحيث تعنوَن ويُنقل الخلاف، غير أنّه يظهر من المتأخّرين كالمحقّق وصاحب الجواهر{٣}و غيرهما المفروغيّة
{١}الوسائل ١٠: ٣٧٥/ أبواب الكفارات ب ٤ ح ١.
{٢}الوسائل ١٠: ٣٧٣/ أبواب بقية الصوم الواجب ب ٣ ح ٨.
{٣}الشرائع ٣: ٧٣، الجواهر ٣٣: ٢٧٩ و٣٢: ٢٤٩.