موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٢ - مسألة ٦ إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذرٍ من الأعذار
العذر الذي غلب اللََّه عليه، فتحمل هذه على غير مورد العذر من العوارض الاختياريّة، وتخصّص بتلك النصوص، فلا تعارض.
فتحصّل: أنّ النصوص المتضمّنة للبناء في مورد العذر سليمة عن المعارض، والمسألة اتّفاقيّة كما عرفت.
و أمّا المقام الثاني أعني: حكم القطع من حيث
البناء وعدمه في غير الشهرين المتتابعين من سائر أقسام الصيام المشروط فيها
التتابع، كصوم الشهر في كفّارة الظهار من العبد الذي هو نصف كفّارة الحرّ،
وصوم الثمانية عشر بدل البدنة، أو التسعة أو الثلاثة ونحو ذلك-: فيقع
الكلام تارةً فيما لو قطع اختياراً، وأُخرى لعذرٍ من مرضٍ أو حيضٍ ونحوهما.
أمّاالأوّل: فسيأتي الكلام حوله عند تعرّض الماتن له في المسألة الآتية إن شاء اللََّه عالي.
و أمّاالثاني: فالأكثر بل المشهور هو البناء بعد
ارتفاع العذر على ما قطع مطلقاً، كما هو الحال في الشهرين، نظراً إلى عموم
التعليل الوارد في ذيل صحيحة سليمان بن خالد المتقدّمة في صوم الشهرين من
قوله(عليه السلام): «و ليس على ما غلب اللََّه عزّ وجلّ عليه شيء»، فإنّه
يقتضي سريان الحكم لكلّ مورد غلب اللََّه عليه من غير اختصاص بمورده، فعموم
العلّة حاكم على الأدلّة الأوليّة، وموجب لشمول الحكم لكلّ صوم مشروط فيه
التتابع وأنّه يبني في صورة العذر.
و بإزاء المشهور أقوال: منها: ما عن صاحب المدارك من إنكار البناء مطلقاً، نظراً إلى اختصاص النصوص بالشهرين بأجمعها ما عدا رواية ابن أشيم الضعيفة{١}على المشهور،
{١}الوسائل ١٠: ٣٧١/ أبواب بقية الصوم الواجب ب ٣ ح ٢.