موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ٤ من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع لا يجوز أن يشرع فيه في زمان
المزبور.
الثاني: ما ذهب إليه الشيخ(قدس سره)و نُسب إلى
الصدوق في المقنع وإلى ابن أبي حمزة واختاره صاحب الحدائق من أنّه لا بدّ
من الصوم حتّى يوم العيد{١}، حيث
إنّ القتل في أشهر الحرم يمتاز عن القتل في غيرها بأمرين: أحدهما: أنّ
ديته غليظة كما صرّح بذلك في بعض الروايات وفسّرت في رواية معتبرة أُخرى
بأنّها دية كاملة وثلث الدية.
ثانيهما: أنّه لا بدّ من أن يكون صوم الشهرين المتتابعين في أشهر الحرم وإن
استلزم ذلك صوم يوم العيد، وفي هذا أيضاً نوع من التغليظ.
و على هذا القول فليس هنا استثناء من الحكم المزبور، وإنّما هو استثناء من حرمة الصوم يوم العيد.
و هذان القولان متّفقان على صحّة ما رواه زرارة في المقام ولزوم العمل بها، ومختلفان من جهة كيفيّة استفادة الحكم منها.
الثالث: ما يظهر من الماتن والمحقّق(قدس سرهما)من
عدم جواز الإتيان بهذا الصوم مع تخلّل العيد، وقد صرّح الماتن(قدس
سره)فيما يأتي بأنّ الرواية ضعيفة سنداً ودلالة.
و قال المحقّق(قدس سره)في الشرائع: وكلّ من وجب عليه صوم متتابع لا يجوز أن
يبتدئ زماناً لا يسلم فيه إلى أن قال: وقيل: القاتل في أشهر الحرم يصوم
شهرين منها ولو دخل فيها العيد وأيّام التشريق، لرواية زرارة، والأوّل
أشبه{٢}.
{١}النهاية: ١٦٦، المقنع: ٥١٥، الوسيلة: ٣٥٤، الحدائق ١٣: ٣٨٨ ٣٩٠.
{٢}الشرائع ١: ٢٣٧ ٢٣٨.