موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ٣ إذا فاته النذر المعيّن أو المشروط فيه التتابع فالأحوط في قضائه التتابع
التتابع{١}.
و الأقوى ما عليه المشهور، لما عرفت من أنّ القضاء بأمر جديد حدث بعد سقوط
الأمر الأوّل المعتبر فيه التتابع، ولا دليل على اعتباره في هذا الأمر
الحادث، ومقتضى الإطلاق عدمه.
و دعوى أنّ الدليل عليه هو دليل القضاء، أعني قوله: «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته»{٢}، لكون الفائت هنا متتابعاً حسب الفرض.
يدفعها: أنّ الرواية بهذا المتن نبويّة لا يعتمد عليها.
نعم، ورد هذا المضمون في صحيح زرارة: «يقضي ما فاته كما فاته» إلخ{٣}،
إلّا أنّ النظر في التشبيه مقصور على المماثلة من حيث القصر والتمام كما
صرّح بذلك في ذيل الصحيحة، فلا إطلاق لها كي يقتضي الاتّحاد من سائر الجهات
حتّى يستدعي اعتبار المتابعة في المقام.
و على الجملة: بعد أن كان القضاء بأمر جديد
فثبوته في كلّ مورد منوط بقيام الدليل عليه، وإلّا فلا يحتمل وجوب القضاء
عن كلّ فائت، فلو نذر زيارة الحسين(عليه السلام)أوّل رجب وفاته لا يجب
قضاؤه بلا إشكال.
و لو لا قيام الدليل على وجوب القضاء في الصوم المنذور لم نلتزم به، لما
عرفت من فقد الدليل العامّ على وجوب القضاء عن كلّ فائت، فإنّ النبوي قد
عرفت حاله، والصحيح مورده الصلاة كما عرفت.
و إنّما التزمنا به للنصّ الخاصّ، أعني قوله(عليه السلام)في صحيحة علي
{١}القواعد ١: ٤٨٥ ٤٨٦.
{٢}غوالي اللئلئ ٢: ٥٤.
{٣}الوسائل ٨: ٢٦٨/ أبواب قضاء الصلوات ب ٦ ح ١.